مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٥ - لمحات عن مواقف علماء النجف من قضية فلسطين

ويظهر للمتتبع لأخبار أم البنين أنها كانت مخلصة لأهل البيت متمسكة بولايتهم عارفة بشأنهم مستبصرة بأمرهم فكانت هذه المبجلة قد أضاءت طريق الإصلاح والإصلاح لحالها من دور مهم في أحداث التاريخ لعربي والإسلامي.

لمحات عن مواقف علماء النجف من قضية فلسطين‌

لست بمغالياً إذا قلت: إنّ لأسرة آل كاشف الغطاء اليد الطولى في محاربة اليهود، فقد حاربهم في العراق جدهم الأعلى الشيخ الكبير الشيخ جعفر صاحب كتاب كشف الغطاء (١١٥٦ ه- ١٢٢٨ ه-) يوم احتلوا أراضي الحلة الفيحاء قرب مرقد ذي الكفل (ع) وحاولوا تهويد أهاليها وقاربوا ذلك لولا أن ينبري الشيخ للسفر لأهلها مع جملة صالحة من تلاميذه، وما انفك الشيخ جعفر يحارب اليهودية بيده ولسانه وقلمه كما جاء في كتابه كشف الغطاء في الرد على اليهودية بعدما أتقن اللغة العبرية ودرس التوراة حرفا حرفا لملاحقة اليهودية، وقد أسلم على يده منهم رهط كثير.

ثم قامت أسرة آل كاشف الغطاء جيلا بعد جيل بالمحاربة لهذه الفئة بأقلامهم وألسنتهم ونفوسهم فقد استنهض آية الله العظمى المرحوم الشيخ هادي كاشف الغطاء (١٢٩٠ ه- ١٣٦١ ه-) المسلمين واستنفرهم في دفع اليهود عن فلسطين في جمادي الثانية سنة ١٣٥٦ ه- في فتوى نقتبس منها: (أما بعد فقد بلغكم وملأ أسماعكم ما أفتى به علماؤكم الروحانييون زعماء الدين وأئمة المسلمين وحجج الله على العاملين من وجوب الجهاد على كل مسلم في شرق الأرض وغربها.

العربي والفارسي والهندي والتركي من سائر الأقطار والأمصار والشعوب (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) بالكتب والكتائب والخطب والرسائل والاستنهاض والاستنفار والترغيب والترهيب واللسان والسنان والأموال والرجال وغير ذلك من شتى الوسائل التي يحصل بها النصر على أعداء الدين المعتدين الآثمين من اليهود في فلسطين الذين يريدون أن يستعبدوا الأحرار ويملكوا نواصي العباد ويأبى الله ورسوله وأنوف حمية وشيم عربية.