مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣ - ما جاء في سمو شخصيتها
ما جاء في سمو شخصيتها:
لما دخلت بيت أمير المؤمنين (ع) كانت ترعى أولاد الزهراء (عليها سلام) أكثر مما ترعى أبناءها وتؤثرهم على أولادها تعويضا لما أصابهم من حزن وفقدان حنان لموت أمهم الزهراء البتول .. وقالت يوما إلى أمير المؤمنين (ع) يا أبا الحسن: نادني بكنيتي المعروفة (أم البنين) ولا تذكر اسمي (فاطمة) فقال لها الإمام (ع) لماذا؟ قالت أخشى أن يسمع الحسنان فينكسر خاطرهما ويتصدع قلبهما لسماع ذكر اسم أمهما (فاطمة) .. فأي امرأة جليلة مؤمنة صابرة صالحة وقور هذه المرأة طيب الله ثراها ونور ضريحها لذا صار لها جاه عظيم وشأن كريم عند الله وعند رسوله (ص) وأهل بيته الغر الميامين فما توجه إنسان إلى الله العلي العظيم وسأله بحقها إلا قضيت حاجته ما لم تكن محرمة أو مخالفة للمشيئة الإلهية .. ولذلك أغرم الناس بها وخاصة أهل النجف فتراهم يعقدون المجالس ويطعمون الطعام ويوزعون الحلوى في ثوابها ..
ومن باب عرفان الجميل ومقابلة الإحسان بمثله .. ورد عن الزهراء (عليها سلام) يوم الحشر تخرج من تحت عباءتها كفين مقطوعين وهما كفا أبي الفضل العباس (ع) وتقول: يا عدل يا حكيم احكم بيني وبين من قطع هذين الكفين ..
ولما دخلت السيدة زينب (عليها سلام) المدينة بعد قتل الحسين والرجوع من السبي والتقت نظراتها بنظرات أم البنين صاحت وآخاه وا عباساه فأجابتها أم البنين وا ولداه واحسيناه ..