مقالات إسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦ - العمائم تيجان العرب

عمة، فمثلا كانت عمائم القضاة كبيرة وعمائم الحاكة صغيرة الحجم، كما أنّ غير المرغوب بهم يؤمرون بنزع عمائمهم تحقيراً لهم، ولكن جوز خلعها في مناسبات مختلفة في عبادات معينة في أداء مناسك الحج وعزاء الخلفاء حيث أنّ الخلفاء لا تعزى في العمائم، والسير في تشييع العلماء، فالمشيعون يمشون خلف نعش العالم حاسري الرؤوس.

وكان من الرسوم المتبعة عند دخول الناس على الخلفاء والأمراء والسادة والعظماء أنْ يدخلوا وهم معممين، لأنّ ذلك أشبه بالتعظيم والإجلال وأبعد عن التبذل والاسترسال، وأجدر أن يفصلوا بين أنسهم في منازلهم ومواضع انقباضهم، فمن دخل عليهم ولم يرع من الرسوم المتبعة بشأن العمائم مكشوف الرأس أو ينزعها عندهم يلاقي من الأمر أرذله ومن الإهانة أقبحها، وكانت العمامة لباسا ملازما للخلفاء في معظم الأحيان حتى اعتبرت من ألبسة الخلافة ورجال الدولة في المناسبات الرسمية وكانت سوداء، وكانت الضرورة تقتضي على الخليفة لبس العمامة أثناء توليه الخلافة، كما كانت العمامة من جملة الملابس التي تلبس في المناسبات المختلفة كالسير في المواكب، وحضور مجلس الخلفاء ولباسا ملازما للقضاة وكانت عمائمهم كباراً مميزة.

وكانت العمامة بين الخلع التي تفضل عند الإهداء في المناسبات المختلفة، فكان الخليفة يخلعها على رجال حاشيته والمقربين إليه، فكانت خلع أصحاب الجيوش وولاة الحروب.