كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٠ - الدليل السادس سؤال الإمام (ع) لغيره
البيان للواقفية[١]، فانه جماعة وقفوا على الإمام موسى بن جعفر (ع) ولا يؤمنون بإمامة الرضا (ع)، ولعل أغلب ما ذكره الإمام (ع) من الرواية عن العالم لهذه الجهة. ومن جهة ان السؤال كان لإظهار الحق أمام الغير فكتبه الإمام (ع) في كتابه كما هو الواقع ولم ينسبه لنفسه؛ لئلا يُقال عليه. وقد وقع نظير ذلك من الأئمة (عليهم السلام) لمن تفحص الأخبار، ففي المحكي عن ( (لب اللباب)) للراوندي[٢] إن أمير المؤمنين (ع) سأل رسول الله عشر مسائل: (أولها: قال: يا رسول الله كيف أدعو الله؟ قال: بالصدق والوفاء. الثاني: ما أسأل الله؟ قال (ص): العافية. الثالث: ما أصنع لنجاتي؟ قال (ص): كل حلالًا[٣]، وقُل صدقاً. الرابع: قال: فما النور؟ قال (ص): القرآن. الخامس: قال: فما الفساد؟ قال (ص): ظهور الكفر والبدع والفسق. السادس: قال: فما عليّ؟ قال (ص): أمْر الله ورسوله. السابع: فما الحيلة؟ قال (ص): ترك الحيلة. الثامن: قال: فما الحق؟ قال (ص): الإسلام والقرآن والخلافة. التاسع: قال: فما الوفاء؟ قال (ص): شهادة أن لا إله إلا الله. العاشر: قال: فما الراحة؟ قال (ص): الجنة)[٤].
[١]. الواقفية: من فرق الإسماعيلية المشهورة، وهم الباطنية التعليمية الّذين قالوا بإمامة موسى بن جعفرa نصاً عليه بالاسم ووقفوا عليه، حيث ادعوا قول الصادقa :( سابعكم قائمكم، ألا وهو سمي صاحب التوراة).
ومن الّذين يُسَمّون بالواقفية أيضاً الذين قالوا بأن الإمام بعد جعفرa هو إسماعيل، ووقفوا على إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادقa , أو محمد بن إسماعيل. الملل والنحل: ج ١، ص ١٦٧- ١٦٨.