كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧ - الدليل الثاني لهم كتابة الكتاب لأحمد السكي- ن
حسين، الحق إنه بعينه كتاب الرسالة المعروفة لعلي بن موسى بن بابويه[١]، فمن هذا الكلام يُستفاد إنما اطلع عليه في خزانة السيد علي خان غير ما أتى به السيد أمير حسين من مكة، لنسبته ما في الخزانة للإمامالرضا (ع)، ونسبة ما أتى به أمير حسين لعلي بن بابويه.
قلنا: إن ما تقدم منه في ترجمة السيد أمير حسين، كما هو المحكي عنه نسبة كتاب ( (فقه الرضا)) لعلي بن بابويه على سبيل القيل، حيث ذكر فيها إنه قد يُقال إن هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه، ثم قال: وكان الأستاذ العلامة- وهو محمد بن الحسن الشيراوني- يميل إلى ذلك، ثم أيّد عدم نسبته للإمام (ع)؛ لاشتماله على غريب من المسائل، كتوقيت قضاء غسل الجمعة بما بعده من أيام الأسبوع، والمروي المشهور اختصاصه بيوم السبت[٢]. وأنت خبير إن هذا إنما ذكره على سبيل الاحتمال في الكتاب، لا على سبيل الجزم، فيكون قبل اطلاعه على النسخة[٣] المكية التي كانت عليها بتصريحه خطوط العلماء، وإجازاتهم، وقبل عثوره على إجازة الأمير غياث الدين، كما ذكره النوري (رحمة الله). وكيف كان فهذا لا يستدعي تغاير النسختين، وكون كل منهما كتاباً على حدة؛ لأن هذا الكتاب صار معروفاً بهذا الاسم، فلو كان غيره لنبه على ذلك. هذا ولو سلمنا ذلك فهذا الاحتمال لا يجيء في كلام بحر العلوم (رحمة الله)؛ لأنه ظاهر في هذا الكتاب الذي بأيدينا إنه شاهده في الخزانة الرضوية. ثم إن دعوى ظهوره في قم لا تنافي ذلك، فإن سبب ظهور هذا الكتاب هو من المجلسيين رحمهما الله، ومصدر حصولهما عليه كان من قم، بواسطة أمير حسين، وهذا لا ينافي وجود نسخة منه بخط كوفي لا يتيسر قراءتها لكل أحد في مكتبة في بلاد الطائف التي يقل فيها التشيع.
[١]. رياض العلماء وحياض الفضلاء: ج ٢، ص ٣١.
[٢]. ينظر: الفقه المنسوب للإمام الرضاa :٩٢١ .
[٣]. في الأصل( نسخة).