فوزالعباد في المبدأ والمعاد
(١)
وهو مرتب على ثلاثة أجزاء الأول في أصول الدين الثاني في التقليد الثالث في فروع الدين
٤ ص
(٢)
فصل في معرفة النبي(ص)
٦ ص
(٣)
فصل في الإمامة
٩ ص
(٤)
فصل في المعاد
١٠ ص
(٥)
فصل في الظن بأصول الدين
١٣ ص
(٦)
فصل في العجز عن اليقين
١٤ ص
(٧)
الفصل الأول
١٧ ص
(٨)
الفصل الثاني في المرتد
٢٠ ص
(٩)
الفصل الثالث في منكر الضروري
٢٣ ص
(١٠)
الفصل الرابع في الفرق
٢٣ ص
(١١)
الفصل الخامس في المستضعف
٢٧ ص
(١٢)
الفصل السادس في التوبة
٢٨ ص
(١٣)
خاتمة تتضمن فوائد
٣٠ ص
(١٤)
الفائدة الأولى
٣٠ ص
(١٥)
الفائدة الثانية
٣١ ص
(١٦)
الفائدة الثالثة
٣٢ ص
(١٧)
الفائدة الرابعة
٣٢ ص
(١٨)
الفائدة الخامسة
٣٣ ص
(١٩)
الفائدة السادسة
٣٤ ص
(٢٠)
الفائدة السابعة
٣٤ ص
(٢١)
الفائدة الثامنة
٣٤ ص
(٢٢)
الفائدة التاسعة
٣٥ ص
(٢٣)
الفائدة العاشرة
٣٥ ص
(٢٤)
الفائدة الحادية عشر
٣٦ ص
(٢٥)
الفائدة الثانية عشر
٣٨ ص
(٢٦)
الفائدة الثالثة عشر
٣٩ ص
(٢٧)
الجزء الثاني في غرر التقليد
٤٢ ص
(٢٨)
فروع
٤٧ ص
(٢٩)
الأول
٤٧ ص
(٣٠)
الثاني
٤٧ ص
(٣١)
الثالث
٤٨ ص
(٣٢)
الرابع
٤٨ ص
(٣٣)
الخامس
٤٨ ص
(٣٤)
السادس
٤٩ ص
(٣٥)
السابع
٤٩ ص
(٣٦)
الثامن
٤٩ ص

فوزالعباد في المبدأ والمعاد - كاشف الغطاء، الشيخ مرتضي - الصفحة ٣١ - الفائدة الثانية

لوجود غيره منه كان صانعا خالقاً بارئاً و لقيام الموجودات به كان حيا قيوماً و لكون اثره تابعاً لداعيه كان عالما قادراً مختاراً مدركاً مريداً كارهاً و لأستغنائه بذاته و افتقار كل شي‌ء إليه كان غنيا مطلقاً عام القدرة و العلم إذ لو جهل أو أضطر و لو نوعا ما لأفتقر لغيره و لعلمه بالقبيح و استغنائه عنه كان حكيماً عادلًا و لعلمه بالمسموعات و المبصرات كان سميعاً بصيراً لا بجارحه و من خلقه للكلام كان متكلماً و من هو كذلك لا تشذ عنه صفة كمال و لا تنزيه جلال فلا يكون إلا أحديّ الذات بسيطاً لا تركيب فيه ذهناً و خارجاً فلا يكيف ولا يحد و ليس بجسم و لا مزاج و لا حال و لا محل و لا في جهة و لا تناله الاشارة الحسية و أما قوله (ع) عميت عين لا تراك فالمراد منه الانكشاف التام و لا يكون الا واحداً لانه مدلول دليل واحد و هو امتناع العدم عليه إذ لو صدق على كثيرين لتركب كل مما به الاشتراك و الامتياز و المركب لمسبوقيته بأجزائه و افتقاره للمركب حادث مفتقر لغيره و ذلك الغير ما لم ينتهي إلى ما لا تركيب فيه من جميع الجهات و الاعتبارات يمر بلا نهاية كيف و التعدد مما يقضى بالتزاحم و تضارب السلطة في خلق العالم و مالكيته فيفسد كون الموجودات و يضمحل إذ لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا و لذهب كل اله بما خلق و لعلا بعضهم على بعض و من هذا علم ان قضاء الضرورة في ان مكون الكائنات لا يكون الا واحدا في ذاته وواحداً في وجوب وجوده وواحدا في صفاته لكونها عين ذاته وواحدا في الوهيته وواحدا في ربوبيته لا يشاركه في المعبودية و المالكية والخالقية و القيومية شي‌ء إذ لا منعم يجب شكره سواه و لا معبود تجب معرفته الاه.

الفائدة الثانية

من المعلوم ان الإنسان خلق على الاجتماع و التعاون فيما به حفظ حياته و فيما يتم له به الوجود الاسنا من بلهنية عيشه حيث انه لم يخلق ككثير من الحيوان قد ازيحت علته بما خلق عليه من صوف أو شعر أو وبر أو ريش أو فلس و بما معه من آلة تكفيه حاجاته ان لاقط حب فمنقار أو قاظم نبت فمشفر للقلع و أضراس للقطع ومن الهام يوجد معه به يجتنب الضار و يغتذي بالموافق فكان لا مناص للإنسان عن الاجتماع و التعاون فيما يتم له به حفظ حياته و كلما ازدادت مطالبه تكثرت يد العامله له و ذلك كالسلطنة والامارة و الرياسة و نحوها و حيث ان ذلك مما لا ينفك عن الهرج و المرج المحفوف بالمخاطر و الشقاء المخل بنظام اجتماعه و رفاهة عيشه و استقرار و جوده و استقامة راحته ما ما عليه غريزته من طلب الاستئثار و اعمال القوة للاستيلاء و الأخذ بمجامع السلطة كان لا مناجاة للإنسان عن هذه المخاوف و المخاطر الا باناطة اعماله بشرع عدل يقف عند حدوده و أحكام حق لا ينتابها خلل في انتظام أمر معاشه و سعادة معاده و لما كان الإنسان ليس في استطاعته تشريع ذلك لقصور قوى ادراكاته التي خلق عليها عن الاحاطة بالحقائق على ما هي عليه في نفس الأمر و الواقع كان من الواجب في العناية الإلهية واللطف الرباني فانه اللطيف بعباده تشريع ذلك الشرع و تبليغه لمخلوقيه و حيث انه عز شأنه قد تعالى عن أن تناله الاشارة الحسية قضت حكمته تبليغ ذلك بوحي لرسول إليهم من بني نوعهم لئلا ينفروا منه و ليفهموا ما يقول معصوماً عن الخطأ فيه لئلا تذهب فائدة ارساله مؤيداً بايات بينات من معاجز و ارهاصات براهينا لتصديقه كما و جب لطفاً نصب حافظ لذلك الشرع ما دامت إليه الحاجة باقية مؤيدا بكرامات و حيث ان موضوع بحثنا هذا في الإنسان و هو لم يخلق الا على هذه الصفة كان القول بأنه لم لم تك العقول وحدها كافية في ذلك من شطط الكلام.