فوزالعباد في المبدأ والمعاد - كاشف الغطاء، الشيخ مرتضي - الصفحة ٣٨ - الفائدة الثانية عشر
على النار حاما) إلى ان يتمكن و يتخلص من التلوين و تنزل عليه السكينة الروحانية والطمأنينية الملكوتية و تصير هذه البوارد و اللوائح ملكة له فينتظم في سلك عالم الجبروت و يشاهد العقول المجردة و الأنوار القاهرة و المدبرات الكلية المهيمين في ذلك الناد (وكل إلى ذلك الجمال يشير) و عندها يتحقق في تلك الأنوار ١ و يتجسس خلال هاتيك الديار فتبدو له اشعة أنوار تجلى سلطان الأحدية و سواطع الكبرياء و الجبروتية فتندك عند ذلك الجناب جبال أثيَّته و يصعق كليم هويته ويتلاشى تعينه في التعيين الذاتي و يضمحل وجوده في الوجود الاحدى و هذا نهاية السفر الأول للسالك ثم ان بقى في الفناء و المحو ولم يعد بعد إلى البقاء و الصحو صار مستغرقا بعين الجمع محجوبا عن الخلق بالحق لفنائه وضيق الفاني عن كل شيء كما كان قبل الفناء محجوبا بالخلق عن الحق لضيق وعائه الوجودي و استغراقه في القوى البدنية فهذه الحالة مثلها ما زاغ بصره عن مشاهدة أنوار ذلك المتعال و سبحات ذلك الجلال وقد اضمحلت الكثرة في شهوده و احتجب التفصيل عن وجوده هذا هو الفوز العظيم وفوق هذه المرتبة مرتبة أخرى لا ينالها الا ذو حظ عظيم وهي مرتبة جمع الجمع أن ينظر التفصيل بعين الجمع و يسع قلبه الحق و الخلق فهو
|
يسقى و يشرب لا تلهيه سكرته |
اطاعه سكره حتى تمكن من |
|
|
عن النديم و لا يسهو عن الكأس |
فعل الصحاة فهذا واحد الناس |
|