فوزالعباد في المبدأ والمعاد
(١)
وهو مرتب على ثلاثة أجزاء الأول في أصول الدين الثاني في التقليد الثالث في فروع الدين
٤ ص
(٢)
فصل في معرفة النبي(ص)
٦ ص
(٣)
فصل في الإمامة
٩ ص
(٤)
فصل في المعاد
١٠ ص
(٥)
فصل في الظن بأصول الدين
١٣ ص
(٦)
فصل في العجز عن اليقين
١٤ ص
(٧)
الفصل الأول
١٧ ص
(٨)
الفصل الثاني في المرتد
٢٠ ص
(٩)
الفصل الثالث في منكر الضروري
٢٣ ص
(١٠)
الفصل الرابع في الفرق
٢٣ ص
(١١)
الفصل الخامس في المستضعف
٢٧ ص
(١٢)
الفصل السادس في التوبة
٢٨ ص
(١٣)
خاتمة تتضمن فوائد
٣٠ ص
(١٤)
الفائدة الأولى
٣٠ ص
(١٥)
الفائدة الثانية
٣١ ص
(١٦)
الفائدة الثالثة
٣٢ ص
(١٧)
الفائدة الرابعة
٣٢ ص
(١٨)
الفائدة الخامسة
٣٣ ص
(١٩)
الفائدة السادسة
٣٤ ص
(٢٠)
الفائدة السابعة
٣٤ ص
(٢١)
الفائدة الثامنة
٣٤ ص
(٢٢)
الفائدة التاسعة
٣٥ ص
(٢٣)
الفائدة العاشرة
٣٥ ص
(٢٤)
الفائدة الحادية عشر
٣٦ ص
(٢٥)
الفائدة الثانية عشر
٣٨ ص
(٢٦)
الفائدة الثالثة عشر
٣٩ ص
(٢٧)
الجزء الثاني في غرر التقليد
٤٢ ص
(٢٨)
فروع
٤٧ ص
(٢٩)
الأول
٤٧ ص
(٣٠)
الثاني
٤٧ ص
(٣١)
الثالث
٤٨ ص
(٣٢)
الرابع
٤٨ ص
(٣٣)
الخامس
٤٨ ص
(٣٤)
السادس
٤٩ ص
(٣٥)
السابع
٤٩ ص
(٣٦)
الثامن
٤٩ ص

فوزالعباد في المبدأ والمعاد - كاشف الغطاء، الشيخ مرتضي - الصفحة ٣٢ - الفائدة الرابعة

الفائدة الثالثة

اتفقت كلمة البشر و ثنيين و فلاسفة طبيعيين و مليين موحدين و مشركين الا قليلا مما لا يقام له وزن ان للنفس الانسانية حيوة غير هذه الحيوة الفانية و ان اختلفت منازعهم في تصوير تلك الحيوة الا انهم تسالموا على ان للنفس فيها تمتع بنعيم و شقاء بعذاب و ان النعيم و العذاب فيها معقودان باعمال الخير و الشر الصادران في هذه الحيوة وهذا الشعور العام المنبث في العالم كله قديمه و حديثه انسيه و وحشيه باديه و حاضره مدره و وبره جاهله و عالمه مما لا يمكن عده ضلة عقلية أو نزعة وهمية فكأنه من العلم الحاضر للنفس كحضور العلم بالمبدأ و ان شذ بعض من لا شعور له في انكاره حتى زعم فريق أن لا وجود للعالم كله الا اختراع وهم أو خيال ١ و قال آخرون انا شاكون حتى في انا شاكون فكما ان ذلك لا يضر بالعلم في المبدأ كذلك لا تضر سفسطة الشاك في العلم بحيوة أخرى للنفس بعدما الهمت النفوس و اذعنت العقول ان هذا العمر القصير وحده ليس مما هو للنفس من مراتب الوجود و ان لها حيوة أخرى دائمة البقاء فيها و هذا الالهام كاد يزاحم البديهة جلاء الا ان هذا البقاء الابدي لا ندري بعد الوصول إليه ما عسى ان تكون عليه و كيف الاهتداء إليه و قد طمس الطريق وجهات الصوى و اعوز الدليل كيف و في استعمال عقولنا في هذه الحيوة القصيرة الامد لم يكفنا في الاستقامة على النهج السوي الابهاد يهدينا لما به النجاح و قمع ما به الشقاء هذا شأن عقولنا في عالم الشهادة والحضور فماذا نؤمل منها في عالم الغيب و ماذا نرجو منها في تقويم أو دنا في حياة بمعاد لا مندوحة لنا عن القدوم إليه و المحاسبة فيه و ليس في أساليب النظر في معلوماتنا الحاضرة ما يأخذ بنا اليقين في حقائقه و مسانّ طرقه كلا فانها في غاية من الغموض و الارتباك و لكن من حكمة اللطيف الخبير بحقائقه الذي علم الإنسان ما لم يعلم فخلق له اللسان للمكالمة و الخط للمراسلة قضى عدله ووسعت رحمته أن لا يتركنا سدى بدون أن يرسل لنا من يدلنا على ما فيه غبطتنا و يرشدنا لما فيه نجاحنا في كوننا الحاضر لدينا و كوننا الغائب عن مشاعرنا و ان ينصب من يقوم مقامه عند فقدهما ما دمنا على هذه الصفة.

الفائدة الرابعة

ان من الاوليات التي لم يختلف فيها شعور شاعر انا نجد من انفسنا ان من الأشياء ما هو الحسن و منها ما هو القبيح أي ان منها ما تستلذه النفس و تقبل عليه و منها ما تستكرهه و تنفر عنه و ان اختلف اثر الشعور في بعض اطواره في تشخيص ما هو الحسن و ما هو القبيح في الأشياء و لكنا نقول ان العقول متفقة على ان في الكائنات ما هو الحسن والقبيح و على ذلك قامت الصناعات بمراتبها و ارتقى العمران بأطواره هذا في المحسوسات في غاية الوضوح و لعله في المعقولات لا يقصر عن هذه الدرجة (نعم) قد يقبح الحسن لبح ما يقترن به و قد يحسن القبيح لجمال اثره فالحلو حسن ما لم يضر و المر قبيح ما لم ينفع و السر في ذلك ان جمال الأثر يلقى من اشعة بهائه بما لا يشعر الوجدان الا بجمال ذيه كما ان القبح يشوه جمال استنارة ما اقترن به و اما افعالنا الاختيارية فليس لعاقل ان لا يقول بانها نوع من الموجودات الداخلة تحت مدركاتنا العقلية و حواسنا الظاهرية اما بانفسها أو بأثرها و انها مما تنفعل بها نفوسنا كما تنفعل بما يرد عليها من صور الكائنات بل هي قسم منها حكمها حكم‌