فوزالعباد في المبدأ والمعاد
(١)
وهو مرتب على ثلاثة أجزاء الأول في أصول الدين الثاني في التقليد الثالث في فروع الدين
٤ ص
(٢)
فصل في معرفة النبي(ص)
٦ ص
(٣)
فصل في الإمامة
٩ ص
(٤)
فصل في المعاد
١٠ ص
(٥)
فصل في الظن بأصول الدين
١٣ ص
(٦)
فصل في العجز عن اليقين
١٤ ص
(٧)
الفصل الأول
١٧ ص
(٨)
الفصل الثاني في المرتد
٢٠ ص
(٩)
الفصل الثالث في منكر الضروري
٢٣ ص
(١٠)
الفصل الرابع في الفرق
٢٣ ص
(١١)
الفصل الخامس في المستضعف
٢٧ ص
(١٢)
الفصل السادس في التوبة
٢٨ ص
(١٣)
خاتمة تتضمن فوائد
٣٠ ص
(١٤)
الفائدة الأولى
٣٠ ص
(١٥)
الفائدة الثانية
٣١ ص
(١٦)
الفائدة الثالثة
٣٢ ص
(١٧)
الفائدة الرابعة
٣٢ ص
(١٨)
الفائدة الخامسة
٣٣ ص
(١٩)
الفائدة السادسة
٣٤ ص
(٢٠)
الفائدة السابعة
٣٤ ص
(٢١)
الفائدة الثامنة
٣٤ ص
(٢٢)
الفائدة التاسعة
٣٥ ص
(٢٣)
الفائدة العاشرة
٣٥ ص
(٢٤)
الفائدة الحادية عشر
٣٦ ص
(٢٥)
الفائدة الثانية عشر
٣٨ ص
(٢٦)
الفائدة الثالثة عشر
٣٩ ص
(٢٧)
الجزء الثاني في غرر التقليد
٤٢ ص
(٢٨)
فروع
٤٧ ص
(٢٩)
الأول
٤٧ ص
(٣٠)
الثاني
٤٧ ص
(٣١)
الثالث
٤٨ ص
(٣٢)
الرابع
٤٨ ص
(٣٣)
الخامس
٤٨ ص
(٣٤)
السادس
٤٩ ص
(٣٥)
السابع
٤٩ ص
(٣٦)
الثامن
٤٩ ص

فوزالعباد في المبدأ والمعاد - كاشف الغطاء، الشيخ مرتضي - الصفحة ٣٣ - الفائدة الخامسة

سائرها بالبداهة الا ان في افعالنا الاختيارية ما يختلف فيها الحسن والقبح من وجهة دون وجهة و باعتبار دون اعتبار فالصدق حسن ما لم يضر و الكذب قبيح ما لم ينفع لذلك كان المناط الاوفى فيها هو الوجوه و الاعتبارات و تميز ذلك من خاصة العقل و سر الحكمة الإلهية في هبة قوة النطق فللاعمال الاختيارية حسن و قبح في نفسها تارة و أخرى باثرها فيما تجلبه من نفع أو ضر و العقل الانساني قادر على تميز ذلك و لا يتوقف فيه على سمع إذ لحسن ما جلب خيراً و القبيح ما جر فساداً مما لو كشف للعقل من أي وجهة عقله و اما افعاله تبارك و تعالى فليس لعاقل ان لا يعترف بحسنها كلًا لاناطتها بالحكم فلا تتجاوز ما فيه صلاحاً و ان خالف في ذلك بعض من لا ايمان له و لكن ذلك ليس بسالب لاتصافها بالحسن و القبح بنحو التعليق بمعنى أن لو فرض صدور ما يخالفها لكان قبيحاً ضرورة ان الأفعال بانفسها لا بلحاظ الفاعل مما اختلف نقصاً و كمالًا و الخلاصة ان الناس كلًا متفقون على ان من الأشياء ما هو الحسن و ما هو القبيح بالنظر إلى كل عين و عمل بعينه من حيث اختلافهم في امزجتهم و مناشئهم و شيمهم و كل يرى انه يطلب نافعاً و يتقي ضاراً مع ما جبلت عليه نفوسهم من اتباع هواها و ان كان بالشقاء المخل بالامن العام الذي سنه الله في عباده لكسب عيشهم و استقرار راحتهم و لذلك تراهم ضربوا للشر كل مضرب سيما فيما لذته عاجله و مضرته آجله كما انه لا ينكران لا ختلاف الاجواء و الطقوس و الصحبة والعشرة دخل عظيم في ستر العقل عن تميز ما هو الحسن و القبيح لذلك كله كان العقل البشري وحده ليس في استطاعته الإحاطة بتمام جهات الحسن و القبح الا لمن له العقل الكامل ممن تشير له الاعصار بالانامل و قليل ما هو مع ما ان المصالح و المفاسد على ما هي عليه في نفس الأمر اما ان تكون معلومة لعامة الناس يعرفونها بعقولهم فمما لا يفوه به عاقل و المشهور من حال الأمم تضليل القائل به بداهة ان العقول ليست على سواء في معارفها و الا لما تشعبت شعوبا و قبائل و لما اختلف ظهور مداركها باختلاف الأشخاص و الأصناف و الأنواع اختلافاً لا انتهاء لدرجته و لما اعتدى أحد على أحد و لكان لكل حاجة حد تقف عنده لا يختلف فيه على ان لذائذ العقبى و آلآمها إنما نزعوها من اعمال هذه الحياة التي مما لا اهتداء للعقل إلى معرفة ما به صلاحها و شقائها فمن ذلك علم انه لا بدّ للعقل في قيادةٍ توى ادراكاته إلى من يحدد له ما هو الحسن أو القبيح من اعماله ليفوز ما به النجاح و ترك ما به الشقاء في نشأتيه و ان يكون ذلك عن مطلع على الحقائق على ما هي عليه مؤيدا ببراهين على تصديقه و ان يكون لذلك حافظاً ما دامت الحاجة إليه باقية.

الفائدة الخامسة

ان كما يشهد سليم العقل و الحواس من نفسه انه موجود حي و لا يحتاج في ذلك إلى معلم يرشده أو برهان يدله و ان ذلك من العلم الحاظر عنده مما لا يتطرقه الجهل كذلك يشهد من نفسه انه مختار في فعله يزن نتائجه بعقله و يصدرها بارادته و قدرته و ان حركته فيها ليست قسرية كما في حركة المرتعش عند احساسه بالبرد أو حركة الغصن في مهب الريح و يعد انكار ذلك مساوياً لانكاره لوجوده في مجافاته لحكم العقل و لكنه مع ذلك قد يطلب امرا فيفوته و قد يسعى إلى منجاة فيقع في مهلكه إلى غير ذلك مما يحول بين المرء و انفاذ أمره فما ذلك الا لأن أعماله ليست مفوضة إليه بنحو لا يحتاج في استنتاج نتائجها لازالة العوائق أو تهيئة الأسباب مما لا يعلمها أو يعلمها و لا تدخل تحت قدرته إلى استمداد قوة هي اسمى من قوته و قدرة تقصر عنها قدرته فاتجه من ذلك ان أفعال الإنسان و ان كانت قائمة بتصاريف مداركه الموهوبة له الا انها ليست مفوضة إليه بالاستقلال التام بحد لا يحتاج معها