فوزالعباد في المبدأ والمعاد - كاشف الغطاء، الشيخ مرتضي - الصفحة ٢٤ - الفصل الرابع في الفرق
انه اتحد بالاله أو ان ذات الاله سرت فيه (و اما من) تجاوز الحد في اعتقاده ١ ممن لا تخلو اعصارنا عنه حيث فوضوا أمر الخلق والرزق و الحيوة والممات إلى النبي و الأئمة (ع) و في الحديث ان من قال بالتفويض فقد اخرج الله عن سلطانه فانهم ان ارادوا بتفويض ذلك للنبي و الأئمة (ع) تسبيباً و مباشرةً بنحو الفاعلية الحقيقية فلا اشكال في خروجهم عما عليه دين الإسلام و ان ارادوا ان الله فوض إليهم ذلك بنحو المباشرة كما فوض أمر مباشرة قبض الارواح لعزرائيل والله هو المسبب ٢ كما لعله يستشعر من كلمات شيخهم حيث قال أما انهما أي النبي و الامام العلة الفاعلية فلأن الله ألقى في هويتهم مثاله كما القت النار هويتها في الحديدة المحماة مثالها فظهر منها اثر الاحراق فهذا وان كان امراً باطلًا في نفسه الا انه لا يستلزم كفر مدعيه لأن الظاهر ان مثل ذلك مما لا يقضي بنقض اصل ديني و لكن الاحتياط لا يترك في اجتناب القائل بذلك و اجتناب مقلديه و اتباعه (مسألة ٣) يحكي عن بعض انه يزعم ان الذات الاحدية ذات غيبية لا حد لها ولا رسم وما لا حد له ولا رسم عنده خارج عن صقع العابد فلا يمكن عبادته غيران لهذه الذات مظاهر فتظهر عند احتياج العالم الامكاني للنبوة نبيناً و للإمامة إماماً و للولاية ولياً فالولى ركن رابع للذات الغيبية و النبوة والإمامة و المعبود كل في صقعه فالمعبود في نحو اعصارنا لاحتياجنا للشرع الباطن على ادعائه هو الولي وانه هو المخاطب (باياك نعبد واياك نستعين) فأني وان لم اقف على كلمات زاعم ذلك إلا انه على فرضه فمما يجب اجتنابه واجتناب اتباعه (مسألة ٤) لا اشكال في كفر مدعي حلول الإله فيه وان الروح النبوي انتقل بالتناسخ إليه وانه الباب للناحية المقدسة بل يكفي في كفره ما بناه على هذا الادعاء من تشريعه لما يخالف الشريعة المحمدية من اسقاط التكاليف بدنية أو مالية و من استباحة الفروج سفاحاً حتى فيما يحرم نسباً و حصاناً و من عدم اعتبار الطهارة من الحدث أصغراً أو أكبراً و من استحباب وطاء الفاضل للمفضول ليولج فيه النور و من جواز استمتاع غير الزوج بزوجة أخيه في الدين كما ان من مكارم الأخلاق ان يتمتع الزوج بزوجته من شاء إكرامه وان للباب التصرف في الأموال و الاعراض كيف شاء وان الباب ارقى الأنبياء وان كلًا من اشياع و اتباع الباب رب للأخر حتى ينتهي الدور للباب فيكون رب الأرباب وان الذي ارسل محمداً هو الأمير وان الحسنين ليسا بولديه لأن الأمير أله وألا له لم يلد وان الذي لم ينتحل دينهم يعود في الدور الثاني أنثى وان الجنة نحلتهم و النار مخالفتهم و هذا مما نص عليه زعيمهم الأول مبتدع هذا المذهب الشلمغاني ١ العزاقري في الحاسة