الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٠ - ما كتبه الحجة الكبرى والآية العظمى العابد الورع جدنا الشيخ هادي كاشف الغطاء في القرآن
ذلك. وكيفية الاستشفاء على ما يظهر من الأخبار قد تكون بقراءة الآية وقد تكون بكتابة آية على العضو السقيم ولا بد قبل الكتابة من الوضوء أو الغسل أو التيمم، وقد تكون بكتابة الآية في إناء أو في قرطاس ثم تغسل بماء فيشرب كما ورد فيمن في بطنه ما أصفر أن تكتب على بطنه آية الكرسي ويشربها ويجعلها ذخيرة في بطنه فيبرأ بإذن الله تعالى، وأما الاستكفاء والاحتجاب فيحصل ذلك بالحمل والتعليق وبقراءة التوحيد عن اليمين والشمال والأمام والخلف والتحت والفوق، وعند الدخول على سلطان جائر يقرؤها ثلاث مرات حين ينظر إليه ويعقد بيده اليسرى ثم لا يفارقها حتى يخرج من عنده وهناك آيات تقرأ للحفظ ونحوه تطلب من مظانها كعدة الداعي وغيرها.
ومنها: الاستخارة بأن يفتح المصحف وينظر إلى أول ما يرى فيه فيأخذ به. كيفيات أخر وأما التفاؤل به فهو وإن كان مما لا بأس به للرواية وعدم اعتبار ما يعارضها إلا أن الأولى تركه.
ومنها: استحباب إهداء ثواب القراءة إلى النبي (ص) والأئمة الأطهار والزهراء والمؤمنين ليكون معهم في الجنة.
ومنها: استحباب قراءة بعض السور بخصوصها مطلقاً، أو في أوقات خاصة أو في الصلاة خاصة، وهي كثيرة تطلب من مواضعها.
الفصل الثاني
في الذكر وهو بجميع أقسامه من أفضل العبادات وأعظم الطاعات ويكفي فيه من القرآن الشريف قوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُم) ومن السنة ما روي عن الصادق (ع) قال: قال الله تعالى من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ من الملائكة. وعنه (ع) أن شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيراً. وروي أن موسى (ع) سأل ربه فقال: يا رب اقريب أنت مني فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فأوحى الله إليه يا موسى أنا جليس من ذكرني. وبالإسناد إلى ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله تعالى يقول من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني. إلى غير ذلك من الأخبار التي لا يسعها هذا المضمار والكلام هاهنا في أمور.