الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٢ - المبحث العاشر ما يحرم في القرآن الكريم
المبحث التاسع معنى القراءة في القرآن الكريم
في بيان معنى القراءة والتلاوة وتحقق للقادر بالإتيان بالحروف على النحو المألوف والنطق بالكلمات على نحو ما صنعت عليها من الهيئات فلا عبرة بأحاديث النفس ولا بالصوت الخارج من الفم ولا يدعي حرفاً عرفاً ولا بالحروف المقطعات التي لم يحصل بها هيأت الكلمات ولا مع الفصل بسكوت أو كلام طويلين بين الحروف أو الكلمات حتى يكونا عن اسم القرآن والقراءة مخرجين ويكتفي من العاجز عن البعض بقدر المقدور منها ومن العاجز عن الكل بلوك اللسان مع الإشارة بدلا عنها و لا اعتبار بالحروف المنثورة ولا بالقراءة المقلوبة ولا بالمشتركة التي قصد بها غيرها وهذا جار في جميع الكلمات الداخلة في الأذكار والدعوات.
المبحث العاشر ما يحرم في القرآن الكريم
في بيان ما يحرم منها وهو أقسام منها[١] ما يشتمل على الغناء[٢] وقد سبق تحقيق معناه ومنها ما يكون مؤذياً للمصلين ومزعجاً للنائمين ونحو ذلك، ومنها ما يرفع زائدا على العادة[٣] حتى لا يبقى للقرآن حرمة[٤] ومنها ما يفضي إلى فساد الصلاة أو خروج وقتها كقراءة سور العزائم في الفرائض أصلية أو عارضية أو ما يفوت وقت الفريضة الواجبة، ومنها ما يكون بلسان مغصوب كلسان العبد مع منع مولاه، ومنها ما يكون في مكان مغصوب في وجه قوي. أما ما كان في آلة معدة للتصويت فلا شك في تحريمه ومنها ما يتلذذ فيه بالسماع من الأجانب لترطيب الصوت وتلطيفه،
[١]( قوله منها) الضمير عائد للقراءة