الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩١ - ما كتبه الحجة الكبرى والآية العظمى العابد الورع جدنا الشيخ هادي كاشف الغطاء في القرآن
المبحث الأول: في جملة مما يتعلق به من الواجبات، يجب تعليم القرآن، وتعلمه كفاية. ويجوز أخذ الأجرة عليه ويجب تعلم قدر الواجب عيناً وإكرام القرآن وتعظيمه وقراءته بإحدى القراءات المشهورة على المشهور وتجنب اللحن فيه بقدر الإمكان وسجود التلاوة للعزائم الأربع على القارئ والمستمع، وإن تكرر ذلك في مجلس واحد قيل ويجب إصلاحه على الكفاية وقد يجب عيناً كما هو شأن كل واجب كفائي عند الانحصار، فيجب المس عند توقفه عليه وتجب له الطهارة ولكن الظاهر أن الإصلاح إنما يجب إذا توقف عليه صون المعجزة أو مست الحاجة إليه في التلاوة أو الاستدلال ونحوهما وانحصر الأمر في قرآن واحد، وقد يجب المس لرفعه من المحل النجس واستنقاذه من يد الكافر ولنذر المس تبركاً، فتجب الطهارة. ولو مسه محدث سهواً سقط به الفرض بخلاف ما لو تعمد المس محدثاً لعدم حصول الامتثال بذلك ولا يحرم المس على الصبي مطلقاً. وهل يجب على الولي منعه منه وعن اللعب به واصابته بالنجاسة المتعدية وعما يقضي بإهانته؟ الأحوط إن لم يكن الأقوى هو الوجوب.
المبحث الثاني: في جملة مما يتعلق به من المحرمات والمكروهات: يحرم الغناء بالقرآن والرياء بقراءته وما يكون منها مؤذيا للمصلين ومزعجاً للنائمين وما يفضي إلى فساد نظم الصلاة، كقراءة العزائم فيها أو فوات وقتها كالسور الطوال وما يكون في وقت واجب مضيق وما يكون بلسان مغصوب أو في مكان مغصوب على الأحوط وما يرفع زائداً على العادة بحيث لا تبقى للقرآن حرمة وما يكون من العزائم على المجنب ونحوه، ويحرم على المحدث مس كتابته ولا يختص بباطن الكف ولا بظاهر البشرة ويعم التحريم ما كتب في المصحف والكتب والألواح والدراهم وغيرها، والمكتوب قد يتعين كونه قرآناً فلا يتوقف على العلم بقصد الكاتب وقد لا يتعين فيتوقف عليه ولا يترك الاحتياط في ما يؤتى به منه في الكتب والرسائل والعهود لا على جهة الاستشهاد بل لفصاحته وحسن تأديته وفيما يقتبس منه في الشعر والنثر، ولا تحرم على المحدث كتابة القرآن على الأقوى. وإن كان الأحوط له الترك ولا سيما بإصبعه ولا يحرم مس جلده وهامشه ونحوهما ويكره له حمله وتعليقه. وفي جواز مسه بالعضو النجس مع عدم