الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٠ - الكلام في البسملة
حكم الاستعاذة
نقل عن الشيخ في الخلاف الإجماع على استحباب الاستعاذة وفي كتاب مجمع البيان قال: الاستعاذة عند التلاوة مستحبة غير واجبة بلا خلاف في الصلاة وخارج الصلاة. وفي الخبر الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال: تعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم إقرأ فاتحة الكتاب. وقد روي ترك رسول الله والأئمة الأطهار (ع) التعوذ في الصلاة، فلو صحت الرواية فإنما يكون ذلك منهم، لأن ليس للشيطان عليهم سبيل فلا يثبت استحباب الاستعاذة في الصلاة بالنسبة اليهم ولو صدرت منهم الاستعاذة فإنما يكون الغرض منها هو تعليم المسلمين وإقامة سنة رب العالمين.
الكلام في البسملة
اختلفوا في جزئية البسملة في أوائل السور، بعد الاتفاق على البسملة الواقعة في وسط سورة النحل جزء من سورة النحل، وكان اختلافهم يرجع إلى خمسة أقوال:
القول الأول: أنها جزء من كل سور القرآن إلا البراءة، وقد روي عن ابن عباس عن الإمام أمير المؤمنين علي (ع) أن البسملة (أمان)، وأن البراءة قد نزلت بالسيف، فلم يكن في نزولها معها مناسبة فنزلت البراءة ولم تنزل معها البسملة، والى ذلك ذهب أصحابنا الإمامية قاطبة، ويحكى هذا القول عن بعض الشافعية.
القول الثاني: أنها جزء من الحمد فقط، وليست جزءاً من باقي السور، ويحكى هذا القول عن بعض الشافعية.
القول الثالث: أنها ليست جزءاً من كل سورة، بل هي آية واحدة من القرآن كررت للفصل بين السور للتبرك والتيمن، وجاز تكرارها في أوائل السور لأنها نزلت لذلك، وينسب هذا القول لمتأخري الحنفية.
القول الرابع: أنها ليست من القرآن أصلا، وعليه قدماء الحنفية.