الهادي فيما يحتاجة التفسير من مبادي - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠١ - ما كتبه الحجة الكبرى والآية العظمى العابد الورع جدنا الشيخ هادي كاشف الغطاء في القرآن
(الأول) الذكر مستحب في كل وقت، وفي كل حال فقد روي أنه لا بأس بذكر الله وأنت تبول فإن ذكر الله حسن على كل حال. وروي أن موسى (ع) قال: إلهي تأتي علي مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها، فقال يا موسى حسن على كل حال. ويتأكد استحبابه بين الغافلين، فعنه (ص) ذاكراً الله في الغافلين كالمقاتل في الفارين والمقاتل في الفارين له الجنة.
(الثاني) أفضل الأوقات عند الإصباح والإمساء وبعد الصبح والعصر، ففي الحديث القدسي يا إبن آدم أذكرني بعد الصبح ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما أهمك.
(الثالث) الإسرار بالذكر مستحب لأنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، ففي الحديث القدسي من ذكرني سراً ذكرته علانية وقال (ص) لأبي ذر أذكر الله خاملا فقال ما الخامل قال الخفي وقال تعالى (واذكر ربك في نفسك).
(الرابع) أقسام الذكر كثيرة منها: التحميد وله كيفيات مروية فعن الصادق (ع) أنه من قال إذا أصبح أربع مرات (الحمد لله رب العالمين) فقد أدى شكر يومه ومن قالها إذا أمسى فقد شكر ليله، وإن قال (الحمد لله كما هو أهله) فعلى الله ثوابها. ومنها: التمجيد والتعظيم من نفي الشريك ووصفه تعالى بما أهله من صفات الجلال والكمال.
ومنها: التهليل والتكبير فإن قول (لا إله إلا الله) خير العبادة، وأنه ليس شيء أحب إلى الله من التكبير والتهليل. ومنها: التسبيح فمن قال سبحان الله مئة مرة كان ممن ذكر الله كثيراً. ومنها: أن يقول (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحداً أحد فردا صمداً لم يتخذ صاحبة ولا ولدا) خمسا وأربعين مرة.
ومنها: الكلمات الخمس الخفيفات على اللسان الثقيلات في الميزان اللواتي يرضين الرحمان ويطردن الشيطان وهن من كنوز الجنة ومن تحت العرش ومن الباقيات الصالحات وهي (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم). ومنها: أن يقول بعد الفراغ من الفريضة ثلاثين مرة (سبحان