العرف حقيقتة و حجيتة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٤ - تعريف العرف
[١]
(العرف ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول)[٢] وقريب من هذا التعريف ما عرَّفه علي حيدر في شرحه للمجلة قال: (العادة هي الذي يستقر بالنفوس ويكون مقبولًا عند ذوي الطبائع السليمة بتكراره المرة بعد المرة والعرف بمعنى العادة)[٣] ويرد على هذين التعريفين كما ذكر الأستاذ الحكيم (أخذها شهادة العقول وتلقى الطباع له بالقبول في مفهومه مع أن الأعراف تتفاوت وتتختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة فهل تختلف العقول والطباع السليمة معها أم ماذا؟ ثم ان قسماً من الأعراف سموها بالأعراف الفاسدة فهل أن هذه الأعراف مما تقبلها العقول والطباع السليمة؟ وكيف يتسع التعريف لها وهي مجانبة للسليم من انطباع مع انهم جميعاً يذكرون في تقسيماته انقسامه إلى فاسد وصحيح إلى غير ذلك مما يرد عليها)[٤] وعرفه الأستاذ محمد مصطفى شلْبي فقال (فالعرف إذاً هو ما تعوّده الناس أو جمع منهم وألفوه حتى استقرت في نفوسهم من فعل شاع بينهم أو لفظ كثر استعماله في المعنى خاص
[١]
[٢] نقلًا عن الأصول العامة للفقه المقارن/ السيد محمد تقي الحكيم/ ص ٤١٩
[٣] نقلًا عن الأصول العامة للفقه المقارن/ السيد محمد تقي الحكيم/ ص ٤١٩
[٤] الأصول العامة للفقه المقارن/ السيد محمد تقي الحكيم ص ٤١٩