العرف حقيقتة و حجيتة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ١٧ - ٣ - الإجماع
فهو عند الله حسن)[١] وذكر الأستاذ خلّاف قائلًا (يدل- الحديث- من بعض وجوه على اعتبار العرف)[٢] واستدل بحجية العرف كذلك من اقرار الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- للعرف لما فيه من مصلحة راجحة لا غنى للناس عنه قال الأستاذ شلْبي ولا ادل على ذلك لان الرسول- صلى الله عليه (وآله) وسلم وهو المبلِّغ عن الله لم يهدهم كل ما تعودوه العرب في جاهليتهم بل أقر منه الصالح وابطل الفاسد وعدّل ما احتاج إلى تعديل- ثم قال- فيكون- صلى الله عليه (وآله) وسلم- قد حدد لنا نوع العرف الذي يعتبر اساساً للتشريع فيما بعد وهو أن ما تعوده الناس مما ليس فيه حكم مقرر يوزن بميزان المصلحة بعيداً عن الأهواء والشهوات- ثم قال- فإذا كان فيه مصلحة راجحة أو يدفع عنهم مفسدة كبيرة ولا يخل بالمجتمع يقر ويعمل به فيصير شريعة واجبة الاتباع ما دام يحقق ذلك)[٣]
٣- الإجماع:
استدل لحجية العرف من الإجماع حيث سار جميع الصحابة من بعد رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- على ما سار عليه في اعتبار العرف. قال شلْبي (وقف أصحاب رسول الله- صلى الله عليه (وآله) وسلم- من بعد موقفه من العادات ثم قال- وبذلك يكون أصحاب رسول الله قد أكدوا بقاء اعتبار العرف الصالح فيما يجري بين الناس- ثم قال- وعلى هذا المنهج سار الفقهاء والمجتهدين من بعدهم)[٤] قال الأستاذ خلاف (اما العرف الصحيح فتجب مراعاته في التشريع وفي القضاءثم قالولان المقصود من التشريع تدبير شئون الناس بما
[١] نقلًا عن أصول العامة للفقه المقارن/ السيد محمد تقي الحكيم ص ٤٢٤
[٢] أصول الفقه/ عبد الوهاب خلاف/ ص ٩١
[٣] أصول الفقه الإسلامي/ محمد مصطفى شلْبي/ ج ١/ ص ٣٣٦
[٤] أصول الفقه الإسلامي/ محمد مصطفى شلْبي/ ج ١/ ص ٣٣٦