العرف حقيقتة و حجيتة - كاشف الغطاء، الشيخ أسعد - الصفحة ٥ - تعريف العرف
بحيث يتبادر منه عند إطلاقه دون الأصل)[١] ويرد عليه ان فيه زيادة هي: (حتى استقرت في نفوسهم) حيث يكفي بقوله (ألفوه) لان معناهما واحد، هنا أيضا فيه نقص وهو لم يذكر عادة الناس من الترك وأما الأستاذ بدران أبو العينين بدران فقد عرف انه (ما اعتاده جمهور الناس وألفوه من قول أو فعل تكرر مرة بعد اخرى حتى تمكن أثره في[٢] نفوسهم وصارت تتلقاه عقولهم بالقبولثم قال- ليس المراد به كل ما عرفه الناس وألفوه بل ما عرفه أهل العقول الرشيدة والطباع السليمة)[٣] ويرد عليه كما ورد على الجرجاني من ذكر (الطباع السليمة) حيث ان هنالك عرف فاسد الذي ينتج طباعاً غير سليمة (وأهل العقول الرشيدة) وان العرف يتغير والعقول تتغير مع ان العرف ينطبق على كل واحد سفيه أو صبي كبير أو صغير وكما قال (عقولهم بالقبول) وهنالك أعراف لا يرتضيها بعضهم من الأعراف الفاسدة مثل الغناء في الشوارع وشرب الخمور فان العقول لا تتقبلها دون بعضهم، وهنالك نقص فيه عدم ذكر الترك.
ومن هذه التعاريف يظهر أن تعريف سماحة آية الله العظمى الشيخ علي كاشف الغطاء والأستاذ الخلاف أقربهما إلى هذا الفن من حيث عدم ورود ما ورد على غيرهما من التعاريف.
[١] أصول الفقه الإسلامي/ محمد مصطفى شلْبي ص ٣٢٥
[٢]
[٣] أصول الفقه/ بدران أبو العينين بدران/ ص ٣٢٧