بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٣ - (١٨) نص كلمة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض(دام ظله) في جمع من الشباب المؤمن
الثالث: يتمثل فى ترك المحرمات الإلهية فإن له دورا كبيرا فى المجتمع الإسلامى وفى سلوكه الأخلاقى وتوازنه الاجتماعى على أساس أن المحرمات الإلهية فى نوعيتها من الأعمال القبيحة والدنيئة عند العقلاء، لأنها إذا شاعت فى أى مجتمع أفسدته خلقيا وأخرجته من الترفع الإنسانى إلى التدنى الحيوانى ولهذا حرمها الشارع الحكيم على الناس زائدا على حرمتها عند العقلاء وجعل لمرتكبها عقابا فى يوم المعاد وعقوبة فى الدنيا قبل الآخرة. لأن الرذائل والآثام لو شاعت فى أى مجتمع لأفسدته وأسقطته عن درجة المجتمع الإنسانى وأزالت منه الأمن والأمان وراحة البال ومن هنا يجب علينا جميعاً ولا سيما على شبابنا المسلمين الابتعاد عن هذه الرذائل والاجتناب عنها وصرف أقصى جهدهم حتى يصبح ذلك ملكة فاضلة لهم، وبهذا يكونون قد خدموا أنفسهم ومستقبلهم ودينهم ومجتمعهم وأصبحوا أناسا مميزين كما ينبغى أن يكون تعاملهم فيما بينهم ومع الآخرين بالحكمة والموعظة الحسنة وبابتسام الوجه وبلسان طيب وحسن المعاشرة مع الناس بالخلق الكريم فإنها تورث المودة والمحبة فيما بينهم وبعد ذلك نقول أن من يجهز نفسه بالإيمان بالله المطلق معنويا وروحيا ويربط حياته ووجوده كل بإفاضته المطلقة بحيث لو انقطعت لانقطعت حياته وأنه لا حول ولا قوة إلا بحوله وقوته وأدى ما يجب عليه من العبادات وترك المحرمات عمليا فى سلوكه الشخصى والاجتماعى والأسرى فقد عالج مشكلته الكبرى وهى التناقض بين الدوافع الذاتية والميول والاتجاهات الشخصية وبين مصالح الإنسان الكبرى وهى: الدين والعدالة الاجتماعية فإن