بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - (١٨) نص كلمة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض(دام ظله) في جمع من الشباب المؤمن
تعالى فى كل شيء لأنه القادر المطلق، فدور الإيمان بالله دور الارتباط بالمطلق ودور الاستقرار والطمأنينة فى النفوس ودور الهداية وعدم الضياع ودور اعتماد الإنسان المؤمن فى كل مرحلة من مراحل مسيرته الطويلة الشاقة على خالقه العظيم. ويتبلور هذا الدور عند يأس المؤمن عن كافة العلاقات مع الناس ومع الطبيعة وانقطاعه عنها فإنه فى هذه الحالة ميئوس عن كل شيء إلا عن رحمة المطلق المنان لأنه الوسيلة الوحيدة له فى هذه الحالات الصعبة.
الثانى: يتمثل فى العبادات لأن دور العبادات كبير فى الإسلام، فإن نظام العبادات الشرعية الإسلامية نظام أبدى ثابت لا يتأثر بطريقة الحياة العامة التى تتأثر وتتطور وقتا بعد وقت وقرنا بعد أخر فإن الإنسان كما يصلى فى عصر الحجر ويصوم ويحج كذلك يصلى فى عصر الفضاء ويصوم ويحج وهكذا الآن العبادات فى العصر المتحضر وهو عصر الذرة نفس العبادات فى القرن البدائى والعصور السابقة ولا يتأثر بتأثر الحياة الطبيعية وتطورها واختلاف أسلوبها حيث أن الإنسان الذى يقود الأشياء بقوة الذرة ويزاول عملية السير فى الفضاء ويصلى ويصوم ويحج فكذلك الإنسان الذى يقود الأشياء بقوة اليد فنظام العبادات نظام ثابت لا يتغير والسبب فيه أن العبادات علاقة بين الإنسان وربه وهى علاقة معنوية لا تتأثر بمرور الزمان وتطوره ولا يختلف باختلاف أسلوب الحياة وتطورها وقتا بعد وقت، وأما علاقة الإنسان بالطبيعة فهى علاقة مادية تتأثر بتأثر الطبيعة وتطورها قرنا بعد قرن وعصرا بعد عصر.