بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٣ - (١٤) كلمة فيها حث الأمة على التوحد ومحاربة الإرهاب
ثم إن الاحتلال أمر مكروه ومبغوض ولا يرضى أى فرد من الشعب العراقى به إلا أنه ليس بإجازته بل هو أمر فرض عليه، أجل إن الشعب العراقى إذا أراد إنهاء الاحتلال فإنهائه إنما هو باستقرار البلد واستتباب الأمن لا بإيجاد البلبلة فيه بأى عنوان كان لأنه ذريعة لبقاء الاحتلال ومكافئة للمحتل وخدمة جليلة تقدم له و من الواضح أن استقرار البلد واستتباب الأمن لا يمكن إلا برص الصفوف وتوحيد الكلمة بين جميع مكونات الشعب وأطيافه وأديانه فى مقابل هؤلاء التكفيريين وبقايا النظام البائد والخلاصة إن مقاومة المحتل التى لها دور بارز وأساسى فى إنهاء الاحتلال إنما هى برص الصفوف وتوحيد الكلمة بين أبناء الشعب بكافة شرائحه وأديانه وطوائفه بلا استثناء، لا بالمقاومة المسلحة لأنها تهدر دماء الشعب العراقى وتهتك أعراضه وتخرب بلده وتكون ذريعة لبقاء المحتل فى البلد مدة أطول.
النقطة الثالثة: إن سكوت العالم ولا سيما العالم الإسلامى والعربى من الأعمال الإجرامية البشعة النكراء التى يرتكبها المجرمون والتكفيريون وبقايا النظام البائد فى العراق يومياً بقتل العشرات بل المئات بأبشع الطرق اللاإنسانية أمر غريب وغير متوقع بينما إذا قام الإرهابيون بالأعمال الإرهابية فى أى نقطة من نقاط العالم قامت القيامة وصدرت الصيحات من كافة أنحاء العالم من العالم الإسلامى وغيره بالشجب والاستنكار وهذا يجعل الإنسان فى حيرة، كيف يحلل الفرق بين شعب العراق وسائر شعوب العالم وهل العراق خارج عن خريطة العالم وهل دماء العراقيين رخيصة ولا قيمة لها ولا كرامة وهل حقوق الإنسان