بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٧ - (١٤) كلمة فيها حث الأمة على التوحد ومحاربة الإرهاب
القادة السياسيين والمسؤلين فى البلاد الإسلامية من جهة، وبين العلماء والقادة الدينين من جهة أخرى.
أما بين القادة: فلأن مسؤولية القادة أمام الله تعالى وأمام شعوبهم الإسلامية تفرض عليهم أن يوحدوا كلمتهم فى كافة الاتجاهات السياسية والاقتصادية والثقافية، حتى تظهر بها قوة الإسلام وهيبته وشوكته أمام العالم ويحسب لهم ألف حساب. ولكن مع الأسف الشديد لا توجد بينهم وحدة الكلمة فى كل الاتجاهات ومن الطبيعى أن لذلك دوراً هاماً وتأثيرا كبيراً فى تخلف البلاد الإسلامية اقتصادياً وتقنياً بكافة اتجاهاته رغم الثروات الطبيعية الموجودة فى العالم الإسلامى وهذا التخلف يفتح الطريق أمام دخول الأعداء والاستعمار فى البلاد الإسلامية والتصرف فيها بحرية تامة بذرائع مختلفة ونشر أفكارهم المضللة وثقافتهم المبتذلة المنحرفة والإيعاز بأن بقاء الكرسى مرتبط بالتعاون معهم والخضوع لهم.
وأما بين العلماء: فلأن على علماء المسلمين كافة وبكل مذاهبهم أن يبذلوا قصارى جهدهم فى تقريب وجهات النظر والتعرف على آراء وأفكار الآخرين ورفع الكثير من الشبهات والملابسات و أظهار الحقائق، ومن هنا يكون عقد مثل هذه الندوات والمؤتمرات ذات أهمية كبيرة وتتبلور نتائجها على الساحة وهى التقارب فى وجهات النظر بين جميع طوائف المسلمين.
وأما اختلافهم فى الفروع حسب اختلاف مذاهبهم فهو وإن كان موجوداً بينهم إلا إن مسؤوليتهم الإسلامية أمام الله وحده لا