بيانات و توجيهات - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧ - (٩) توجيهات حول ما يناسب العراقيين من حكومة
فما قيل من أن الدين الإسلامى غير قابل للتطبيق فى العصر الحالى ناشئ من الجهل به وعدم المعرفة.
فالنتيجة إن علاقة الإنسان بالدين علاقة معنوية روحية لا تتأثر ولا تتغير بالعوامل المادية بينما علاقة الإنسان بالطبيعة علاقة مادية تتأثر بتأثر الحياة العامة وعواملها وتتطور بتطورها عصرا بعد عصر وقرناً بعد آخر.
النقطة الثانية: إن انسجام الشريعة فى منطقة الفراغ مع كل عصر إنما هو من جهة إن الشرع قد أعطى الصلاحية للدولة الإسلامية بسن الدستور فى هذه المنطقة حسب الحاجة والظروف الملائمة لملء الفراغ على أساس المصالح العامة وهذا معنى قدرة الشريعة على مواكبة العصور المتأخرة المتطورة وإيجاد الحلول لمشاكلها.
فالنتيجة على ضوء هاتين النقطتين هى أن الشريعة الإسلامية تكفى لحل مشاكل المجتمع الإنسانى فى الميادين الدينية والدنيوية كافة.
وبعد ذلك نقول إن العراق ليس بلدا عاديا بل هو بلد عريق بحضارته الإسلامية وبلد الأنبياء والأوصياء وفيه مراقد الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ومراقد أئمة السنة وفيه حوزة علمية إسلامية كبيرة منذ أكثر من ألف سنة وتخرج منها الآلاف من المجتهدين والمراجع والفقهاء العظام والأساتذة والخطباء فى كافة البلاد الإسلامية ولهذا يكون العراق محط أنظار العالم الإسلامى.
وعلى أساس ذلك فعلى المسؤولين فى الدولة وأعضاء الجمعية الوطنية أن يأخذوا هذه الخصوصيات المميزة بعين الاعتبار فى