مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٩٩ - السادسة فى ذكر العدالة المراعاة فى ترجيح احد الخبرين على الآخر
بين ما يرويه محمّد بن أبى عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمّد بن أبى نصر و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بانهم لا يروون و لا يرسلون الّا ممن يوثق به و بين ما اسنده غيرهم و لذلك عملوا بمرسلهم اذا انفرد عن رواية غيرهم فاما اذا لم يكن كذلك و يكون لمن يرسل عن ثقة و عن غير ثقة فانّه تقدم خبر غيره عليه، فاذا انفرد وجب التوقف فى خبره إلى ان يدل دليل على وجوب العمل به، فاما اذا انفردت المراسيل فيجوز العمل بها على الشرط الّذى ذكرناه و دليلنا على ذلك الأدلّة التى سنذكرها على جواز العمل باخبار الآحاد فان الطايفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل فما يطعن فى واحد منهما يطعن فى الآخر و ما اجاز احدهما اجاز الآخر فلا فرق بينهما على حال
ثم قال نور اللّه ضريحه: فما اخترته من المذهب و هو أنّ خبر الواحد اذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالامامة و كان ذلك مرويا عن النبى صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و عن أحد من الائمة عليهم السلم و كان من لا يطعن فى روايته و يكون سديدا فى نقله و لم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لانّه اذا كان هناك قرينة على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة و كان ذلك موجبا للعلم كما تقدمت القراين- جاز[١] العمل به و الّذى يدلّ على ذلك اجماع الفرقة المحقّة فانّى- وجدتها-[٢] مجتمعة على العمل بهذه الاخبار التى رووها فى تصانيفهم و دوّنوها فى اصولهم لا يتناكرون ذلك و لا يتدافعون حتّى أنّ واحدا منهم اذا افتى بشيىء لا يعرفونه سألوه من اين قلت هذا فاذا احالهم إلى كتاب معروف و اصل مشهور و كان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا و سلّموا الأمر فى ذلك و قبلوا قوله هذه عادتهم و سجيتهم من عهد النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من بعده من الائمة عليهم السلم و من زمان الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلم الذى انتشر العلم عنه و كثر الرواية من جهته فلو أن العمل بهذه الاخبار كان جايزا لما اجمعوا على ذلك و لا يكون لأنّ اجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط و السهو الذى يكشف عن ذلك انّه لمّا كان العمل بالقياس محظورا فى الشريعة عندهم لم يعملوا به اصلا
[١] وجب- ل ظ
[٢] وجدتهم- ل ظ