مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٩٥ - (الثانى) الحسن
و بالباقرين و الصادقين محمّد بن على و جعفر بن محمّد عليهم السلم
و باحدهما احدهما عليهما السلم
و بالعسكريين على الهادى و الحسن الزكى عليهما السلم
و بالكاظمين موسى بن جعفر و محمّد بن على الجواد عليهم السلم
و بالأصل الامام عليه السّلم كما فى ترجمة أبى حامد المراغى.
الخامسة [فى ذكر اقسام الحديث]
قال الشهيد الثانى رحمة اللّه عليهما فى الدراية و شرحها: اقسام الحديث الاولية اربعة
(الاول) الصحيح
و هو ما اتصل سنده إلى المعصوم عليه السّلم بنقل العدل الامامى عن مثله فى جميع الطبقات حيث يكون متعدّدة.
(الثانى) الحسن
و هو ما اتصل سنده إلى المعصوم عليه السّلم بامامى ممدوح[١]
[١] لا يخفى ان من المدح كونه راويا عن احد من الائمة عليهم السلم و مذكورا فى أصحاب احد منهم لان الظاهر من الذكر و عدم التعرض له بان مذهبه و اعتقاده باطل او انه مجهول الحال انه من الامامية بدليل تصريحهم فيمن لا يكون كذلك باحواله كما لا يخفى مع ادنى تتبع فان ائمة الرجال الامامية يذكرون الراوون لهم سواء كانوا اماميا او غيره و سواء كانوا من أصحاب الائمه عليهم السلم اولا لكن اذا كانوا مخالفين او مجهولين او مذمومين اعتقادا او عملا بجهة من الجهات صرحوا به كما اذا كانوا ممدوحين فاذا لم يصرحوا بمدحهم و لا ذمهم و لا جهالتهم فغرضهم انهم( ح) صحيح الاعتقاد كما يظهر من كتب الرجال من المخالفين فانهم اذا ذكروا مثله صرحوا بانه رافضى او شيعى او خبيث او ردى و امثاله و من المدح ايضا كون الرجل صاحب اصل من عبارات الحجج عليهم السلم او صاحب كتاب فى الامور الدينيه و ما قرب منها او انه تردد فى تحصيل الروايات و الاصول و جمعها فى دفتر مثل الزبير و الحسين بن الحسن بن أبان و اسمعيل بن مرار او يكون راويا من احد من الائمة عليهم السلم و ان لم يكن يذكر فى الكتب الخمسة المكتوبة فى هذا الكتاب و لكن يكون فى كتاب معتبر عند أصحابنا كما سيجيئى فى مشيخة الفقيه قدس سر مؤلفه و كيف لا يكون كذلك و قد عدوا رحمهم اللّه( مثل وصية الكتاب لأحد كما صدرت من على بن النعمان لمحمد بن اسمعيل بن بزيع) من المدح و ذكروه فى الكتب فاذا كان الرجل الامامى اجتهد فى الامور-- المتطاولة فى الأزمان المتكاثرة ليلا و نهارا فى تصنيف ما ذكرنا او تأليفه و اجتهد فى طلب احاديث الائمة( ع) و جمعها و جعلها اصلا محفوظا عن الاندراس و الاغلاط و اخذ الروايات من علمائنا الكبار و روى عنه علمائنا كذلك فلا ريب انه ممدوح فى الشرع و عند اهله و لا يخفى على احد كما فى زماننا ايضا و لذلك ترى أن أئمة الرجال قدس اللّه ضرايحهم يذكرون الرجال و يعدون لهم كذا و كذا كتبا حتى يذكرون ان له كتاب المشيخة و ان فلانا بوّبه كما فى ترجمة جعفر بن بشير و داود بن كوزه و يتطرقون اليهم بطرق متعدده و غير متعدده إلى كتبهم و كانوا يتلمذون عنه الشيوخ المتفرقين فى البلاد الاقاصى و الادانى شرقا و غربا و يحصلون ذلك العلم فى الدهور المتطاولة و الازمان الخالية مع تعب عظيم و املاق كثير و خوف زايد و تقية، و ترى ايضا انهم رضى اللّه عنهم يدققون و يفتشون فى ان هذا الكتاب له او لراويه كما فى ترجمة محمد بن قيس البجلى و عبد الملك بن عتبة و عبد الرحمن بن ابى نجران و جعفر بن يحيى بن العلا و غيرهم و لو لم يكن الرجل صاحب اصل و كتاب و تأليف و رواية مع عدم التصريح بذم فيه مدحا كليا معتبرا شرعا على ما ذكرنا لكان ذكر ما ذكر فى كل كتاب عبثا كما فى كتاب رجال الشيخ رحمه اللّه و لا يخفى و فى خطب رجال الشيخ و فهرسته و كتاب النجاشى رحمهما اللّه تعالى تصريح بما ذكرنا فظهر مما تلونا عليك ان الرجل اذا صنف كتابا او الفه و يكون صاحب اصل او يكون راويا عن معتبر و يروى عنه المعتبر او يكون الراوى معتبرا و لو يروى من غير الظاهر حاله او بخبر معتبر لاحد او باخذ الاجازة عنه فان ذلك دليل على الاعتبار و المدح اذ من المعلوم ان كل احد ليس له اخذ الاجازة و لا يؤخذ الا ممن يصلح لذلك و لا يعطى الاجازة لكل احد فاذا كان الرجل راويا عن احد من النبى و الائمة عليهم السلم بان يذكر فى اصحابه و رواته و لو حديثا واحدا كما فى أبان بن المحاربى و كما فى ادريس بن عيسى الأشعرى القمى و لا يذكر ذمه فهو معتبر ممدوح و لو لم يكن كذلك يصير كتاب الرجال للشيخ قدس سره عبثا و كذلك اكثر كتاب فهرسته و كتاب النجاشى بلا نفع و فايدة فانه لا يذكر فى كتاب الرجال للشيخ قدس سره فى ابواب من يروى عنهم و فى باب من لم يرو منهم عليهم السلم الا الرجل و والده و موضعه و صنعته فقط بلا اشارة إلى توثيقه او مدحه الا قليلا و لا يخفى على من له تتبع فعليك بالتبع و التأمل حتى تذعن بجميع ما ذكر و الحمد للّه وحده- ع عفى عنه(*)
(*) اوردنا هذه الحاشيه بعد التنقيح و التصحيح بقدر الامكان مع عدم تصرف الكلى من نسخة الأصل و من« خ» مجموعا لان فى الأصل ما كان الا اسطر قليلة من اولها و قد محى اكثرها و ما كان فى« خ» كان مخلوطا مغشوشا مع تكرارات عديدة و نبهناك حفظا للامانة( ض ع)