مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٩٨ - السادسة فى ذكر العدالة المراعاة فى ترجيح احد الخبرين على الآخر
و غيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلم و لم ينكروه و لم يكن عندهم خلافه، و اذا كان الراوى من فرق الشيعة مثل الفطحية و الواقفة و الناووسيّة و غيرهم من العامة نظر فيما يروونه فان كان هناك قرينة تعضده او خبر آخر من جهة الموثوقين بهم وجب العمل به و ان كان هناك خبر يخالفه من طريق الموثوقين وجب اطراح ما اختصوا بروايته و العمل بما رواه الثقة و ان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه و لا يعرف من الطايفة العمل بخلافه وجب ايضا العمل به اذا كان متحرجا فى روايته موثوقا به فى امانته و ان كان مخطئا فى اصل الاعتقاد و لاجل ما قلناه عملت الطايفة باخبار الفطحيّة مثل عبد اللّه بن بكير و غيره و اخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران و على بن أبى حمزة و عثمان بن عيسى و من بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال و بنو سماعة و الطاطريّون و غيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه، و أمّا ما يرويه الغلاة و المتهمون و المضعفون و غير هؤلاء فما يختص الغلاة بروايته فان كانوا ممن عرف لهم حال الاستقامة و حال الغلوّ عمل بما رووه فى حال الاستقامة و نرك ما رووه فى حال خطائهم، و لاجل ذلك عملت الطايفة بما رواه أبو الخطاب محمّد بن أبى زينب فى حال استقامته و تركوا ما رواه فى حال تخليطه، و كذلك القول فى أحمد بن هلال العبرتائى و ابن أبى غراقر و غير هؤلاء فامّا ما يروونه فى حال تخليطهم فلا يجوز العمل به على كل حال و كذلك القول فيما يرويه المتهمون و المضعفون ان كان هناك ما يعضد روايتهم و يدل صحتها وجب العمل به و ان لم يكن هناك ما يشهد لروايتهم بالصحّة وجب التوقف فى اخبارهم و لأجل ذلك توقف المشايخ فى اخبار كثيرة هذه صورتها و لم يرووها و استثنوها فى فهارستهم من جملة ما يروونه من المصنفات فامّا من كان مخطئا فى بعض الافعال او فاسقا فى افعال الجوارح و كان ثقة فى روايته متحرزا فيها فانّ ذلك لا يوجب ردّ خبره و يجوز العمل به لأنّ العدالة المطلوبة فى الرواية حاصلة فيه و انّما الفسق بافعال الجوارح يمنع من قبول شهادته و ليس بمانع من قبول خبره، و لاجل ذلك قبلت الطايفة أخبار جماعة هذه صفتهم، ثمّ قال قدس سرّه و اذا كان احد الروايين مسندا و الآخر مرسلا نظر فى حال المرسل فان كان ممن يعلم انه لا يرسل الا عن ثقة يوثق فلا ترجيح لخبر غيره على خبره و لأجل ذلك سوّت الطايفة