مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢٢٧ - هشام بن الحكم أبى محمد
نعم قلت فما تصنع به قال اميّز به كلّما ورد على هذه الجوارح قال قلت اليس فى هذه الجوارح غناء عن القلب قال لا قلت و كيف ذاك و هى صحيحة سلمية قال يا بنى الجوارح اذا شكّت فى شيىء أشمّته او رأته او ذاقتّه ردّته الى القلب فيتقن اليقين و يبطل الشكّ قال قلت و انّما اقام اللّه القلب لشكّ الجوارح قال نعم[١] قلت فلابد من القلب و الّا لم تستيقن الجوارح قال نعم قلت يابا مروان ان اللّه تعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها اماما يصحّح لها الصحيح و ينفى ما شكّت فيه و يترك هذا الخلق كلهم فى حيرتهم و شكّهم و اختلافهم لا يقيم لهم اماما يردّون اليه شكّهم و حيرتهم و يقيم لك اماما لجوارحك تردّ اليه حيرتك و شكك قال فسكت و لم يقل لى شيئا قال ثم التفت إلىّ فقال انت هشام قال قلت لا قال فمن اين أنت قلت من أهل الكوفة قال فانت اذا هو قال ثمّ ضمنّى اليه و اقعدنى فى مجلسه و ما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد اللّه عليه السّلم ثم قال «يا هشام من علمّك هذا» قال قلت يابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جرى على لسانى فقال «يا هشام هذا و اللّه مكتوب فى صحف ابرهيم و موسى»
* محمّد بن مسعود قال حدّثنى على بن محمّد عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبى اسحق[٢] عن على بن معبد عن هشام بن الحكم قال سألت[٣] أبا عبد اللّه عليه السّلم بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام فاقبلت اقول يقولون كذا قال فيقول لى «قل كذا» فقلت هذا الحلال و الحرام و القرآن اعلم انّك صاحبه و اعلم الناس فهذا الكلام من اين[٤] فقال «يحتجّ اللّه على خلقه بحجّة لا يكون عنده كلما يحتاجون إليه»
[١] قال- ظ
[٢] ابرهيم بن هاشم- ع
[٣] ( ه) فيه ذكر جعفر بن محمد الصادق عليهما السلم
[٤] يعنى كل علم الشرايع المنقولة لك وراثة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم منقولة اليك عن آبائك عنه صلى اللّه عليه و عليهم و اما علوم المعقول مثل الكلام ممن و اين لك و أنت ما تلمذت فيها و ما حصلتها عند معلمها فاجاب صلوات اللّه عليه بما لا مزيد عليه و حاصله أن هذه العلوم بالقوة العاقله ففيمن تكون اكثر يظهر نتيجتها اكمل و أوفر كما لا يخفى على احد- ع