مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٦٩ - ميثم التمار
عامل السّوق و نسأله ان يعزله عنّا و يولّى علينا غيره و قال و كنت خطيب القوم فنصت لى و اعجبه منطقى فقال له عمرو بن حريث اصلح اللّه الأمير تعرف هذا المتكلّم قال و من هو قال هذا ميثم التّمار الكذّاب مولى الكذّاب على بن أبى طالب قال فاستوى جالسا فقال لى ما تقول فقلت كذب اصلح اللّه الأمير بل أنا الصّادق مولى الصّادق على بن أبى طالب أمير المؤمنين حقّا عليه السّلم فقال لتبرأنّ من علىّ و لتذكرنّ مساويه و تتولى عثمان و تذكر محاسنه- ام[١] لأقطّعنّ يديك و رجليك و لأصلّبنك فبكيت فقال لى بكيت من القول دون الفعل فقلت و اللّه ما بكيت من القول و لا من الفعل و لكنّى بكيت من شكّ كاد دخلنى يوم خبرّنى سيّدى و مولاى فقال لى و ما قال لك قال فقلت اتيت الباب فقيل لى إنّه نايم فناديت إنتبه أيّها النايم فو اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك فقال «صدقت و أنت و اللّه لتقطعنّ يداك و رجلاك و لسانك و لتصلبنّ» فقلت و من يفعل ذلك يا أمير المؤمنين فقال[٢] «يأخذك العتل الزّنيم إبن الأمة الفاجرة[٣] عبيد اللّه بن زياد قال فامتلاء غيظا ثمّ قال لى لأقطعنّ يديك و رجليك و لأدعن لسانك حتّى اكذبك و اكذب مولاك فامر به فقطعت يداه و رجلاه ثم أخرج فأمر به أن يصلب فنادى بأعلى صوته أيّها النّاس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن على بن أبى طالب عليه السّلم فاجتمع النّاس و اقبل يحدّثهم بالعجايب قال و خرج عمرو بن حريث و هو يريد منزله فقال ما هذه الجماعة فقالوا ميثم التّمّار يحدّث النّاس عن على بن أبى طالب عليه السّلم قال فانصرف مسرعا فقال أصلح اللّه الأمير بادر فابعث إلى هذا عن يقطع لسانه فانّى لست آمن ان تتغيّر قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك قال فالتفت إلى حرسىّ فوق رأسه فقال إذهب فاقطع لسانه، قال فأتاه الحرسىّ فقال يا ميثم قال ما تشاء قال اخرج لسانك فقد أمرنى الأمير بقطعه قال ميثم ألا زعم إبن الأمة الفاجرة أن يكذبنى و يكذب مولاى هاك لسانى قال فقطع لسانه و تشحّط ساعة فى دمه
[١] او- خ ل
[٢] ( ه) فيه ذكر عبيد الله بن زياد
[٣] مرجانة