مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ١٢٨ - المفضل بن عمر الجعفى
* قال نصر بن الضباح رفعه عن محمّد بن سنان انّ عدّة من اهل الكوفة كتبوا إلى الصّادق عليه السّلم فقالوا له إنّ المفضّل مجالس الشّطّار و أصحاب الحمام و قوما يشربون الشّراب فينبغى ان تكتب اليه و تأمره ان لا يجالسهم فكتب إلى المفضّل كتابا و ختم و دفع اليهم و أمرهم ان يدفعوا الكتاب من ايديهم إلى يد المفضّل فجاؤا بالكتاب إلى المفضّل منهم[١] زرارة و عبد اللّه بن بكير و محمّد بن مسلم و أبو بصير و حجر بن زايدة و دفعوا الكتاب إلى المفضل ففكّه و قرأه فاذا فيه «بسم اللّه الرحمن الرّحيم اشتر كذا و كذا و اشتر كذا و كذا» و لم يذكر فيه قليلا و لا كثيرا ممّا قالوا فيه فلمّا قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة و دفع زرارة إلى محمّد بن مسلم حتى دار الكتاب على الكلّ فقال المفضّل ما تقولون قالوا هذا مال عظيم حتى ننظر و نجمع و نحمل انيك ثم تدرك الانزال بعد نظر فى ذلك و أرادوا الإنصراف فقال المفضل حتّى تغدوّا عندى- فحبسهم[٢] لغدائه و وجّه المفضل الى أصحابه الّذين سعوا بهم فجاؤا فقرأ عليهم كتاب أبى عبد اللّه عليه السلم فرجعوا من عنده و حبس المفضل هؤلاء ليتغدوا عنده فرجع الفتيان و حمل كل واحد منهم على قدر قوته الفا و الفين و اقل و اكثر فحضروا و احضروا الفى دينار و عشرة آلاف درهم قبل ان يفرغ هؤلاء من الغداء فقال لهم المفضّل تامرونى ان اطّرد هؤلاء من عندى ثظنّون أنّ اللّه تعالى يحتاج إلى صلوتكم و صومكم
* و حكى نصر بن الصباح عن إبن أبى عمير باسناده أنّ الشيعة حين احدث[٣] أبو الخطّاب ما احدث خرجوا إلى أبى عبد اللّه عليه السلم فقالوا اقم لنا رجلا نفزع اليه من امر ديننا و ما نحتاج اليه من الأحكام قال «لا تحتاجون إلى ذلك متى ما احتاج احدكم يخرج إلىّ و يسمع منّى و ينصرف» فقالوا لابدّ فقال «قد أقمت عليكم المفضّل اسمعوا منه و اقبلوا عنه فانه لا يقول على اللّه و على الّا الحقّ» فلم يأت عليه كثير شيئى حتّى شنّعوا عليه و على أصحابه و قالوا أصحابه لا يصلّون
[١] ( ه) فيه ذكر زرارة و عبد الله بن بكير و محمد بن مسلم و أبى بصير و لعله ليث و حجر بن زايدة
[٢] فاجلسهم- خ ل
[٣] « ه» فيه ذكر محمد بن أبى زينب أبى الخطاب