مجمع الرجال - القهپائي، عنايةالله - الصفحة ٢١٨ - هشام بن الحكم أبى محمد
اصحاب أبى عبد اللّه عليه السلم كلّهم و الحمد للّه قال و اعتل هشام بن الحكم علته الّتى قبض فيها فامتنع من الاستعانة بالاطبّاء فسألوه ان يفعل ذلك فجاؤا بهم اليه فادخل عليه جماعة من الاطباء فكان اذا دخل الطبيب عليه و امره بشيئى سأله فقال يا هذا هل وقفت على علّتى فمن بين قايل يقول لا و بين قايل يقول نعم فان استوصف ممن يقول نعم وصفها فاذا اخبره كذّبه و يقول علّتى غير هذه فيسأل عن علّته فيقول علّتى فزع القلب ممّا اصابنى من الخوف و قد كان قدّم[١] ليضرب عنقه فافزع قلبه ذلك حتى مات رحمه اللّه
* أبو عمرو الكشى قال أخبرنى أبو الحسن أحمد بن محمّد الخالدى قال أخبرنى محمّد بن همام البغدادى أبو على عن اسحق بن أحمد النخعى قال حدّثنى أبو حفص الحدّاد و غيره[٢] عن يونس بن ايّوب بن عبد الرّحمن قال كان[٣] يحيى بن خالد البرمكى قد [وجد] على هشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة و احبّ ان (يغرى) به هرون و (نصرته) على القتل قال و كان هرون لما بلغه عن هشام مال اليه و ذلك أنّ هشاما تكلّم يوما بكلام عند يحيى بن خالد فى ارث النّبى عليه السلم فنقل إلى هرون فاعجبه، و قد كان قبل [ذلك] يحيى يسترق امره عند هرون و يردّه عن اشياء كان يعزم عليها من اذائه فكان ميل «هرون» الى هشام اخذ ما غيّر قلب [- يحيى-] على هشام [فشيّعه-] «عنده» و قال له يا أمير المؤمنين انّى قد استبطيت امر هشام فاذا هو يزعم أنّ للّه فى ارضه اماما غيرك مفروض الطّاعة قال سبحان اللّه قال نعم و يزعم أنّه لو امره بخروج لخرج و انّا كنّا نرى انّه ممّن يرى الالباد بالارض فقال هرون ليحيى فاجمع عندك المتكلّمين و اكون انا من وراء السّتر بينى و بينهم لئلا يفطنون بى و لا يمتنع كل واحد منهم أن يأتى بأصله لهيبتى قال فوجّه ههنا يحيى فاشحن المجلس من المتكلمين[٤] و كان منهم ضرار بن عمرو و سليمن بن جرير و عبد اللّه بن يزيد الاباصى و مؤيّد بن مؤيد
[١] عند هرون على التشيع و أنه كبير فيهم- ع
[٢] ( ه) فيه ذكر نسب يونس و انه يونس بن ايوب بن عبد الرحمن اشتهر إلى النسبة إلى الجد و ذلك كثير
[٣] « ه» فيه ذكر يحيى بن خالد و هرون
[٤] [ ه] فيه ذكر ضرار بن عمرو و سليمان بن جرير و عبد الله بن يزيد و مؤيد بن مؤيد و رأس الجالوت