ابك فإنك على حق - البلداوي، وسام - الصفحة ٩٩ - جواز البكاء والجزع على الحسين عليه السلام
يمسح جبينه وهو يبكي([١٣٢]).
وفي رواية ثالثة عنها رضي الله عنها قالت: «إن الحسين عليه السلام دخل على رسول الله ففزع، فقالت أم سلمة مالك يا رسول الله قال: إن جبرائيل أخبرني إن ابني هذا يقتل وانه اشتد غضب الله على من يقتله»([١٣٣]).
ولو لا خوف الإطالة لاستعرضنا للقارئ الكريم عشرات المصادر التي تتضافر بمجموعها على أن أول الباكين على الحسين في الإسلام هو النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأن أول مجلس عقد للبكاء هو في بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأول من خطب خطبة في جماعة من الناس هو جبرائيل الذي كان يروي قصة الفاجعة والنبي يبكي، فياله من خطيب! ويالها من خطبة! وياله من حضور مقدس! فتأمل.
الدليل الثاني: إن البكاء والحزن والجزع على مصيبة سيد الشهداء هو من قبيل إظهار الرحمة لمصابه عليه السلام، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كما عرفنا فيما مر سابقا بكى على بنت موءودة ألقيت
[١٣٢] نفس المصدر السابق: ج٣، ص ١٠٨. ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ص٢٥٨.
[١٣٣] كنز العمال للمتقي الهندي: ج١٢،ص١٢٧. تاريخ مدينة دمشق: ج١٤،ص١٩٣.