حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٦٩ - ثانياً
(وبابه الذي يدل عليه) المراد بالباب باب علمه الذي يدل سبحانه على ذلك الباب بقوله: (وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) أو يدل بذلك الباب عليه سبحانه فإن العلم هو الدليل على الله وعلى الخشية منه والانقياد له كما قال سبحانه: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء)[١١٠] وفيه إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها [١١١].
١٥ . وقال أيضاً: قال صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها، والبيوت إنما تؤتى من أبوابها.
ومراده: أن من طلب العلم والحكمة وأسرار الشريعة والتقرب إلى الله، فليرجع إلى الأوصياء، وليأت البيوت من أبوابها، وليتق الله، فإن من أتاه من غير بابها سمّي سارقاً [١١٢].
١٦ . قال ابن جبر: حيث كان عليه السلام هو الباب، ويدل أيضاً على أن من أخذ شيئاً من هذه العلوم والحكمة التي احتوى عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غير جهة علي عليه السلام كان عاصياً كالسارق والمتسور، لأن السارق والمتسور إذا دخلا من غير الباب المأمور بها ووصلا إلى بغيتهما كانا عاصيين[١١٣].
[١١٠] - سورة فاطر: ٢٨.
[١١١] - شرح اصول الكافي للمازندراني: ج ٤ ص ٢٢٢.
[١١٢] - شرح اصول الكافي للمازندراني: ج ٥ ص ١٧٥.
[١١٣] - نهج الإيمان: ص ٣٤٣.