حدیث سد الاباب الا بابا علی علیه السلام - العطية، ماجد بن أحمد - الصفحة ٣٧ - صور الحديث
مررت إلى مصلاك، فاذن لي في فرجة أنظر إليك منها؟
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: قد أبى الله عزّ وجلّ ذلك.
قال: فمقدار ما أضع عليه وجهي.
قال: قد أبى الله ذلك.
قال: فمقدار ما أضع عليه إحدى عيني.
قال: قد أبى الله ذلك، ولو قلت: قدر طرف إبرة لم آذن لك، والذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم، ولكن الله أدخلهم وأخرجكم.
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا ينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنباً إلا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم، الطيبون من أولادهم.
قال عليه السلام: فأمّا المؤمنون فقد رضوا وسلّموا، وأمّا المنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا، ومشى بعضهم إلى بعض يقولون فيما بينهم: ألا ترون محمداً لا يزال يخص بالفضائل ابن عمه ليخرجنا منها صفرا؟ والله لئن أنفذنا له في حياته لنأبين عليه بعد وفاته!
وجعل عبد الله بن اُبي يصغي إلى مقالتهم، ويغضب تارة، ويسكن أخرى ويقول لهم: إن محمداً لمتأله، فإياكم ومكاشفته، فإن من كاشف المتأله انقلب خاسئاً حسيراً، وينغص عليه عيشه، وإن الفطن اللبيب من تجرع على الغصة لينتهز الفرصة.