الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ١٦ - فكرة المشروع
وما يؤسف له أن دور بعض المؤسسات التعليمية مازال يتجه أساسا نحو تكوين كوادر تحمل شهادات لإيجاد فرص عمل، دون تركيز خاص على الجانب الأهم من ذلك، وهو تأصيل حب البحث والمطالعة في نفوس المتعلمين وخلق الإبداع والابتكار لديهم؛ فالمدرسة والجامعة لا تستطيع تحقيق أهدافها المنشودة بالتعليم وحده بل بالتعليم والبحث، فالعلم ليس مجرد معرفة حقائق معينة وحفظها واستظهارها، بل هو سلوك، ومواقف، وملامح شخصية، وطرق تصرف، وهنا لا بأس أن نثير تساؤلا:
ــ هل نستطيع القول: أن مؤسساتنا التعليمية في ضوء هذا كله تعمل على تربية عقول علمية؟.
ــ هل تربي الأجيال للإبداع؟.
ــ هل تشجع المتعلمين بالذهاب إلى المكتبات والبحث عن الجديد في المعارف لمواكبة التطور الهائل؟.
ومعروف أن المربي ــ سواء كان أبا أو معلما أو أستاذ من أي درجة ــ يلزم المتعلم بانتهاج طريقة واحدة فقط بالإجبار، أو التقيد المطلق بالوثيقة المدرسية في معالجة المشاكل، هو مربي فاشل يقتل روح البحث والتطلع والإبداع، أما الذي يسمح بسماع الرأي الآخر، والتعلم من جميع المصادر وإبداء الرأي هو المربي الناجح الذي يدعم الإبداع الفكري ويسعى إليه، بل إن طبيعة القسم الذي يجتمع فيه عدد كبير من التلاميذ في المدرسة بصورة