الفهرسة والتصنيف - الأعسم، علاء محمدجواد - الصفحة ١٥ - فكرة المشروع
مباشر وايجابي على حركة النشر والتأليف. وكما لا يخفى بأن هناك محاولات ومشاريع عربية موحدة كبرى في بعض الدول العربية المجاورة ولكن للأسف لم تكن على المستوى المطلوب من الحياديّة الكاملة في نقل المعلومات وانتخاب الموضوعات، هذا ومن ناحية أخرى نرى في الكثير من البلدان قد درجت المؤسسات التعليمية ــ على سبيل المثال ــ ولا تزال على أن واجباتها الأساسية ينبغي أن تتجه نحو مساعدة المتعلمين على استيعاب معلومات الكتب المدرسية المقررة، واستمرت طرق التدريس لديها في ضوء هذا المفهوم، تقوم على نقل معلومات هذا الكتاب إلى أذهان المتعلمين، وهي طريقة محدودة النتائج، برغم تمكنها من جعل الكثير من المتعلمين يستوعبون هذه المعلومات، بشكل أو بآخر، وينجحون في الامتحانات، إلا أن هذه المؤسسات في المقابل تفوّت على التلاميذ، فرص اكتساب مهارات تربوية أخرى، توفرها المكتبات، وهي امتلاك القدرة على جمع الحقائق العلمية بأنفسهم، والاعتماد على رؤية المشكلات المعلوماتية عبر مصادر أخرى غير الكتاب المدرسي وحده، أو وجهة نظر المعلم فحسب، كذا اكتساب القدرة على التثقيف الذاتي، والتدرب على العمل مع الآخرين للتغلب على الصعاب، وإيجاد الحلول الملائمة، عن طريق تبادل الرأي، والرجوع إلى مصادر المعلومات المتنوعة، وتنمية الميل نحو القراءة الجادة الواعية وهذه كلها مهارات أهم بكثير من خلاصة المعلومات التي يخرج بها المتعلمين من الأقسام، مدونة فوق كراساتهم، وأقوى أثر للنجاح في ميادين الحياة التي تتسم بالتغير والتطور الهائلين.