موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧ - المقدّمة
الإمكانية منفيّة عنه. وللأخبار الواردة [١] في المقام، الموهمة خلاف ما ذكرنا توجيه لطيف لا يسع المقام ذلك.
وبالجملة، فلا يمكن إثبات التكلّم له تعالى بما ذكره المعتزلة، وتبعه بعض الإمامية.
كما أنّ ما ذهبت إليه الأشاعرة [٢]، من قيام صفات على ذاته- ومنها الكلام- باطل؛ فإنّ القيام الحلولي مستلزمٌ للقوّة و النقص و التركيب، تعالى عنه. كما أنّ خلوّ الذات عن صفات الكمال مستلزم لذلك، ولكونه تعالى ذا ماهية، ولانقلاب الوجوب الذاتي إلى الإمكان، إلى غير ذلك من المفاسد.
نعم، إنّه تعالى متكلّم بوجه آخر- حتّى في مرتبة ذاته- يعرفه الراسخون في الحكمة [٣] ولو اطلق على ذلك، الكلام النفسي لا مشاحّة فيه، لكن الأشعري لا يستشعره، وأفهام أصحاب الكلام من المعتزلة و الأشاعرة بعيدة عن طور هذا الكلام، والإعراض عنه أولى.
[١] الكافي ١: ١٠٩- ١١٠/ ١- ٣ و ٧؛ التوحيد، الصدوق: ١٤٦- ١٤٨/ ١٥- ١٩، و ٣٣٦- ٣٣٧/ ١- ٥.
[٢] المطالب العالية ٣: ٢٢٣؛ شرح المقاصد ٤: ٦٩؛ انظر شرح المواقف ٨: ٤٤.
[٣] راجع الحكمة المتعالية ٧: ٤- ٥؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٣: ٦٣٤.