وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١١ - ٤١ ـ باب استحباب اختيار الحج المندوب على غيره
فقال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلّا الصلاة ، وفي الحجّ ههنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حجّ ، لا تدع الحجّ وأنت تقدر عليه أما ترى أنّه يشعث فيه رأسك ويقشف [٢] فيه جلدك ، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وإنّا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متّصلة ما نبلغ الحجّ حتى يشق علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلّا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب ، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردّها ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ) [٣] .
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة ، عن القاسم بن محمّد ، عن الكاهلي مثله [٤] .
[ ١٤٣٨٠ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عمر بن يزيد قال . سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول : حجّة أفضل من سبعين رقبة لي [١] ، قلت : ما يعدل الحجّ شيء ؟ قال : ما يعدله شيء ، والدرهم في الحجّ أفضل من ألفى ألف [٢] فيما سواه في سبيل الله . . . الحديث .
[ ١٤٣٨١ ] ٤ ـ وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن
[٢] القشف : قذر الجلد ، ورثاثة الهيئة وسوء الحال . ( القاموس المحيط ـ قشف ـ ٣ : ١٨٥ ) .
[٣] النحل ١٦ : ٧ .
[٤] علل الشرائع : ٤٥٧ / ٢ .
٣ ـ الكافي ٤ : ٢٦٠ / ٣١ ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب .
[١] كلمة ( لي ) : ليس في المصدر .
[٢] في المصدر زيادة : درهم .
٤ ـ الكافي ٤ : ٢٦٢ / ٤١ .