المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٧ - باب قسمة الدور بتفضيل بعضها على بعض بغير دراهم
نقد من الد راهم وكذلك لو أخذ أحدهما السفل والآخر العلو واشترط أحدهما على صاحبه دراهم مسماة لان السفل مع العلو كالبيتين المتجاورين يجوز بيع كل واحد منهما فكذلك يجوز اشترط فضل الدراهم على أحدهما في قسمة العلو والسفل شرط ذلك على صاحب العلو أو على صاحب السفل والله أعلم
( باب قسمة الدور بتفضيل بعضها على البعض بغير دراهم )
( قال رحمه الله وإذا كانت الدار بين رجلين فاقتسماها فأخذ أحدهما مقدمهما وهو الثلث والآخر أخذ مؤخرها وهو الثلثان جاز ذلك ) لان المعتبر في القسمة المعادلة في المالية والمنفعة والظاهر أن ذلك لا يتأتى مع اعتبار المساواة في المساحة ومالية مقدم الدار فوق مالية مؤخرها لكثرة الرغبة في المقدم دون المؤخر وتتفاوت المنفعة بحسب ذلك فالقسمة لا تخلو في العادة عن التفاوت في المساحة ولا يعد ذلك ضررا وانما الضرر بالتفاوت في المنفعة والمالية ففى ذلك تعتبر المعادلة بينهما فان كانت الدار بينهما أثلاثا فأخذ صاحب الثلث نصيبه ما بقى من الدار وهو أكثر من حقه فهو جائز بمنزلة البيع لوجود التراضي منهما وقد بينا أن المال الذى لا يجرى فيه الربا يعتبر لجواز المبايعة فيه المراضاة فكذلك ان كان الذي وقع في قسم الآخر ليست له غلة فهو جائز لانه رضي به لغرض له وهو غير متهم في النظر لنفسه فيه ولو اشتراه بمال عظيم جاز شراؤه فكذلك إذا اختار أحدهما أخذه في القسمة بقسمه وإذا اقتسما دارا بينهما على أن لكل واحد منهما طائفة من الدار على ان رفعا طريقا بينهما ولاحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فهذا جائز وان كانت الدار في الاصل بينهما نصفين لان رقبة الطريق ملك لهما محل للمعاوضة فقد شرط أحدهما لنفسه بعض نصيب صاحبه من الطريق عوضا عن بعض ما سلم إليه من نصيبه في المنزل الذي أخذه صاحبه بالقسمة وذلك جائز وان أخذهما طائفة منهما يكون قدر الثلث وأخذ الآخر طائفة تكون قدر النصف ورفعا طريقا بينهما يكون مقدار السدس فهو جائز لانهما نفيا شركتهما في موضع الطريق وقسما ما وراء ذلك على الاخماس فأخذ أحدهما ثلثة أخماسه والآخر خمسه ولو قسما الكل بينهما بهذه الصفة جاز فكذلك إذا اقتسما البعض وبقيا شركتهما في البعض ليكون ذلك طريقا لهما ولو اشترطا أن يكونالطريق بينهما على قدر مساحة مافى أيديهما فهو جائز لانهما لو قسما الكل على هذه المساحة