الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ٤٧ - ج ـ النية الطاهرة وغير الطاهرة
ج ـ النية الطاهرة وغير الطاهرة :
النية الطاهرة هي مركز الاعمال الحسنة ، والنية الملوثة والغير طاهرة هي منشأ الانحراف والذنب ، لماذا ؟ لان ماء العين الملوثة له الاثر البالغ في تلوث المياه الأخرى . وعليه فاذا أردنا ان لا نشرب من المياه الملوثة فيجب علينا ان نسرع الى عينها لأجل تنقيتها « فالويل اذا ذهب الوقت وفسد الملح » .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله وكل عاملٍ يعمل على نيته » [١] .
هنالك أمور كثيرة يمكن قولها في شرح هذا الحديث . وأحسن الاقوال هو « النية هي مقر ومركز القرارات » .
اذن فكيف نأتي بالاعمال كماً وكيفاً ؟ نأتي بها اذا طهر المركز فعندها تكون الاعمال طاهرة بالكيفية الصحيحة . واذا لم يكن المركز كذلك فهو يؤدي الى الفساد ويصبح مركزاً للذنوب والاعمال السيئة . فنية المؤمن اذا كانت طاهرة تكون مركزاً للأعمال الحسنة بالكيفية العالية حتى لو كانت اعماله غير موجودة فعلاً لأنه يمتلك الارضية للاعمال الطاهرة .
وان كانت نية الكافر غير طاهرة فيصبح مركزاً للفساد حتى ولو لم يعمل اي شيء لانه يمتلك الارضية للاعمال القبيحة . وايضاً لتلوث
[١] اصول الكافي ج ٢ ص ٨٤ .