الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٥٣ - الانذارات القرآنية
بزمام الامور ومقاليد الحكم لانتهى به الامر الى افساد المجتمع ودماوه واهلاك الحرث والنسل .
٢ ـ في الآية ٣٤ من سورة النحل نقرأ ايضاً :
﴿ انّ الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا أعزّة أهلها أذلّة وكذلك يفعلون ﴾ .
ان هذا الكلام وان نقل عن لسان ( بلقيس ) ملكة سبأ ، فهو كلام معقول وثبت بالتجربة أن حكومة الحكام الظالمين عامل في ايجاد ارضية الفساد والذنب .
٣ ـ ان نبي الله يوسف ( عليه السلام ) أحد الانبياء المعروفين ، عاش الجفاء من اخوته حتى القوة في ( غيابت الجب ) ثم نجاه الله جل وعلا ودخل قصر عزيز مصر وصار حاكماً لمصر .
ان هذا الملك في دنيا فانية لايساوي شيئاً عند يوسف ( عليه السلام ) ، فكان دعائه دائماً حتى بعد ان اصبح اميناً على خزائن مصر : ( .... توفّني مسلماً ) ( يوسف ١٠١ ) .
نعم : ان الملك والرئاسة أمر خطير للغاية . ولربما تزل حتى قدم يوسف ( عليه السلام ) ، فيه لذلك استعان بالله جل وعلا ان يثبت قدمه على الحق . بالرغم من انه لايراوده الشك في ان موته في مشيئة الامر الالهي ، ولكن وسوسة الرئاسة وزخرفها وبريقها أمر خطير فلذا يجب أن نطلب النجاة من الله تعالى للصمود في مقابل خطر الرئاسة