الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ٢٠٠ - الزهد وترك الدنيا
وكثيراً ما يحدث اختلاط هذه العناوين نتيجة عدم معرفة حدودها .
فتحت عنوان القناعة هذه الصفة الطاهرة يبخلون . وبعنوان السخاء يسرفون ، وباسم حفظ العزة والوقار يتكبرون ، وباسم التواضع يذلون انفسهم ، وباسم السيطرة على اللسان يكتمون الحق ويسكتون على الذنوب ، وحول مدح المؤمن هذا العمل الطاهر يتملقون .
وللأسف الشديد فان هذا الخلط كثير جداً في المجتمع .
وكما قلنا فان مثل هذا الخلط كثير جداً في المجتمع .
وكما قلنا فان الخوض في هذا البحث طويل للغاية ، لكننا سنكتفي هنا بذكر احد العناوين التي ذكرناها سابقاً ونشرحها شرحاً وافياً ومفصلاً كنموذج على ذلك لبيان المراد .
الزهد وترك الدنيا :
ان صفة الزهد صفة طاهرة في نظر الاسلام على العكس من ( ترك الدنيا ) فانها مذمومة وسيئة .
قال امير المؤمنين علي ( عليه السلام ) :
« طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين من الآخرة » [١] .
نرى من جانب في الثقافة الاسلامية ان ترك الدنيا وعدم الانشغال بامورها ليست صفة غير حسنة فحسب بل غير لائقة . وفي هذا المورد نكتفي بهذه الرواية :
[١] نهج البلاغة الحكمة ١٠٤ .