الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ٦٤ - د ـ الحوارات والكتب الضالة
يحمل ثقلاً يزن مائتا كيلو وانسان آخر لا يستطيع ان يحمل الخمس كيلوات ، وهكذا التفاوت في تحمل الافكار وتمييزها . فبعض لا يستطيع ان يحل أبسط المعادلات الحسابية بينما الآخر يستطيع ان يحل أصعب وأعقد المسائل الرياضية .
فمطالعة كتب الضلالة من قبل العلماء أصحاب القدرة الفكرية في التحقيق والمناقشة لا حرج فيه . لانهم بمطالعتهم لهذه الكتب بمتلكون القدرة على تمييز الحق عن الباطل .
أما مطالعة هذه الكتب من قبل الافراد أصحاب القدرة الفكرية الضعيفة يشكل خطراً على ايمانهم وبالتالي يؤدي الى انحرافهم عن الحق . فالذي يستطيع ان ياكل كيلو واحد من الطعام ليس له القابلية على اكل عشرة كيلوات .
وهكذا نرى في التاريخ ان اعداء الاسلام قاموا . بنشر كتب الضلالة ودعوة الناس على الباطل ، فمثلاً عندما رأى علماء اليهود ان الاسلام قد شكل خطراً عليهم قاموا بتحريف ما جاء في التوراة اذ جاء بها ذكر اوصاف نبي الاسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فغيروها وذكروا صفات مناقضة لها وعرضوها على عوام اليهود حتى لا يدخلوا الاسلام كما جاء في الآية ٧٩ من سورة البقرة قوله تعالى :
﴿ فويل للّذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثمّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم ممّا يكسبون ﴾ .