الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٧٩ - ٥ ـ التبريرات الثقافية
من نار وخلقته من طينٍ ﴾ .
ان هذا المعيار وهو الافتخار بالحسب والنسب في الحقيقة اتباع للشيطان لان الميزان والمعيار الذي جعله الله سبحانه للتفضيل هو التقوى والعمل الصالح .
( التعصب الخاطىء ) : شاعت في الجاهلية طريقة وأد البنات يعني دفنهن احياء بلا رحمةٍ ولا رادع ، وحتى التي تكبر وتصل الى حد البلوغ فان مصيرها الدفن وهي حية . ويبرر المتعصبون ذنبهم بانه من المحتمل ان تقع البنات أسارى بيد الاعداء عند الحرب في قبيلة اخرى فيلدن لهم . وبهذا العذر والتبرير يحفرون حفرة كبيرة ويدفنونهن بصورة مفجعة ممزوجةٍ بالآهات والويلات والبكاء وبلا هوادة ولا رحمة . نعم ، فهم يبررون ذنوبهم احياناً بانها عادية وطبقاً للعرف السائد . وبقدر ترسخ هذه الافكار الخاطئة في اذهانهم نراهم عندما يبشر احدهم بالانثى يظل وجهه مسوداً وهو كظيم كما في ( الآية ٥٨ من سورة النحل والآية ١٧ من سورة الزخرف ) .
٣ ـ من التبريرات الثقافية ( الفهم الخاطيء ) ، فمثلاً يقال للمرأة حافظي على حجابك ، وللرجل غض بصرك ، فيكون جوابهما « اذهبوا فان قلوبنا طاهرة » ، وبهذا التفكير يتصورون ان طهارة القلب كافية لذلك ولم ينتبهوا الى اعمالهم . أو يقال لهم لا يجوز اختلاط الرجل مع المرأة في الأعراس فيكون جوابهم « نحن اخوة ، وعلى هذا المنوال يقترفون الذنوب وهم لا يشعرون .