الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٧٠ - تبرير شهادة الامام الحسين ( عليه السلام )
تحت اسم ( حفظ أمن المنطقة ) أخذت تكرّس وجودها في منطقة الشرق الاوسط وترتكب الجرائم البشعة والظلم . وفي كل مكان يقولون : أن حفظ الامن في المنطقة من الواجبات . وهارون الرشيد الطاغية العباسي الخامس ، ذهب من بغداد الى مكة المكرمة ومن مكة الى المدينة ، وقرر اعتقال وحبس الامام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وعندما مر على قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) برر جرمه الكبير بالقول : يا رسول الله ، إني أعتذر اليك من شيء أريد ان أفعله ، أريد أن أحبس موسى ابن جعفر فانه يريد ان يشتت أمتك وأن يسفك دمائها . وبعدها ربط الامام ( عليه السلام ) بسلسلة فارسله الى بغداد ثم اودعه في سجن البصرة . وبهذه الطريقة نرى ان هارون يبرر جريمته الكبيرة والباقية مدى الدهر باسم ( حفظ الأمن ) [١] .
تبرير شهادة الامام الحسين ( عليه السلام ) : إن احدى التبريرات المعروفة عند
الاعداء في مسألة استشهاد الامام الحسين ( عليه السلام ) هي أن الامام الحسين ( عليه السلام ) قد خرج من دين جده وشق عصا المسلمين .وكان عمر بن سعد قد برر حربه مع الحسين بانها من أجل الصلح ، لكنه ارتكب جريمة كبيرة وهي قتل سيد الشهداء ( عليه السلام ) .
ويذكر أنّ احد جنود عمر بن سعد في واقعة كربلاء بعد شهادة
[١] الارشاد للشيخ المفيد ج ٢ ص ٢٣١ .