الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٩٢ - التبرير في حرب الخندق
« فقبحاً لكم وترحاً ، حين صرتم غرضاً يرمى ، يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون ، ويعصى الله وترضون ، فاذا أمرتكم بالسير اليهم في ايام الحر قلتم حمّارة القيظ ، أمهلنا يسبخ عنا الحرّ ، وإذا أمرتكم بالسير اليهم في الشتاء قلتم هذه صبّارة القرّ ، أمهلنا ينسلخ عنا البرد ، فاذا كنتم من الحر والقر تفرّون فأنتم والله من السيف أفر » [١] .
التبرير في حرب الخندق :
يجب الانتباه الى اهمية الجهاد والدفاع وبالاخص عند الاحساس بالخطر الذي يهدد الاسلام ، فحفظ النفس اغلى من اي شيء ، ولكن في ساحة الجهاد والدفاع يجب ان تبذل ، والتبريرات التي تطرح في هذا المجال غير صحيحة ، فمثلاً من التبريرات قول البعض : ان بيوتنا عورة فيجب الحفاظ عليها وانّ ابسط الامور يعظمونها ويجعلونها اساساً لعدم المشاركة في الواجب المقدس وهو الجهاد والدفاع عن الاسلام ، ففي صدر الاسلام كانت مثل هذه الحجج والاعذار كثيرة . ففي معركة الاحزاب التي وقعت في السنة الخامسة للهجرة احتج الذين في قلوبهم مرض بان بيوتهم عورة ويجب المحافظة عليها من شر الاشرار ، وبهذه الطريقة ارادوا الفرار من الحرب . لكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رد على هذا النوع من التبريرات .
[١] نهج البلاغة الخطبة ٢٧ .