الذنب اسبابه و علاجه - القرائتي، محسن - الصفحة ١٩٦ - التبرير في حرب الجمل
فاجابهم امير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : ان افراد جيش معاوية ليسوا مسلمين بل يتظاهرون بالاسلام ويخفون الكفر ويعلنونه متى ما تسلطوا على رقاب المسلمين .
وقال شخص آخر لعمار بن ياسر : الم يقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حاربوا الكفار حتى يسلموا فاذا أسلموا أصبحت دماؤهم واموالهم حراماً ؟! فأجابه عمار : بلى ولكن والله ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر حتى وجدوا عليه اعواناً [١] .
وبقوا على هذه الحالة من الاعذار الواهية والحجج الخاوية وظلوا في ترديدهم يعمهون ( بان قتل المسلم للمسلم حرام ) .
قال الامام الباقر ( عليه السلام ) في قبال هذا النوع من الافراد :
« لو أن علياً قتل مؤمناً واحداً لكان شراً من حماري هذا » [٢] .
هذه هي الاعذار والحجج العسكرية التي طرحها بعض الناس ليرفعوا أيديهم عن نصرة الحق ويغروا الآخرين بها . ولكن يجب على المؤمنين ان يكونوا فطنين أمام الحيل والتبريرات التي يدبرها مرضى القلوب [٣] .
[١] بحار الانوار : ج ٣٢ ، ص ٣٢٥ .
[٢]بحار الانوار ج ٣٢ ص ٣٢٧ .
[٣]هناك تبريرات اخرى متفرقة ولاجل الاقتصار اكتفينا بهذا المقدار .