إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الحلقة الثانية عشرة (أمثلة القرآن في نظام الحجج ومراعاتها)
٢- ما مر من آية آل عمران حيث وصف بعض ما أنزل من الكتاب
محكما وآخر متشابها ..(وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) [١].
فههنا حين يصف القرآن بعض المصحف والآيات النازلة بأنها متشابه واتباعها يوجب الزيغ والفتنة في نفس الوقت يأمر بإتباع الراسخين في العلم، فهو بمثابة وصف المصحف بأنه صامت لا يفصح عن تأويل نفسه، بينما الذي يفصح عنه والقرآن الناطق هو الراسخون في العلم.
ونلاحظ أنَّ عماية الخوارج عن هذه الحقيقة والبصيرة (أي ملحمة القرآن الصامت والقرآن الناطق) في ملحمة صفين منعت جيش الحق عن النصر المؤزر، وإن أزمة الخوارج هو انغرارهم بالمصحف الشريف وعدم الابصار والتعرف على مراتب الحجج وان علياً (ع) هو القرآن الناطق، فلا يتمسك بالمصحف في قبال شخص علي (ع)، فانه من التمسك بالمتشابه وترك الراسخين في العلم.
٣- ردّ الشمس لأمير المؤمنين (ع) في مراعاته نوم النبي (ص) على ركبته، فلم يقطع عليه (صلوات الله عليه وآله) راحته في قبال أداء الصلاة ورجّح راحة النبي وشأنه على صلاته، وهي صلاة أمير المؤمنين (ع) وامام المتقين!
فهذه البصيرة لامير المؤمنين (ع) ومعرفته بالنبي (ص) تجعله لم يساو مقام النبي الرفيع بشأن الصلاة، وهذا شأن يسير من شؤون النبي (ص)،
[١]- آل عمران ٧.