إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الحلقة الخامسة والعشرون (أهمية الاحتمال في تراث الوحي)
أو تفلسفيات البشر أو تصوفيات العرفاء أو شهونيات المادية للحداثويات أو وثنيات الحس المادي للوهابية السلفية، فإن كل هذه الزعاقات والتشدقات لا تتصاعد لتبلغ طولًا شموخ بنيان منظومة نظام الوحي في الكتاب والحديث.
نعم القاصر فهماً وفقهاً للوحي تلتبس عليه وتتلبد لديه الصورة وهذا ليس التباساً وتخليطاً في الكتاب والحديث بل داءٌ عضالٌ في الباحث القاصر العاجز الضعيف.
ومن ثم لا يتلبد علماء الامامية في الاشراف والرعاية لتراث الحديث لدى العامة عن الضياع والتلاعب به رغم ما فيه من التحريف والدس والنقل عن اليهود والنصاب وأهل النفاق، وذلك لكون المحكمات من الحديث النبوي مزيلة لكل التشابه والتحريف ومهيمنة على الاعوجاجات، بل إن أسس كثير من الحقايق في معارف أهل البيت (عليهم السلام) يمكن استكشافها والوقوف عليها في الصحيح من تراث الحديث لدى العامة وان غفل ولم يتنبه لحقيقتها رواة العامة، فرووها ولم يطمسوها.
فكيف بك بتراث الحديث المروي عن اهل البيت (عليهم السلام) الموثق طوال ثلاثة قرون وثلث من القرن الرابع عن المعصومين (عليهم السلام).
***