إسلام معية الثقلين لا المنسلخ - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - الحلقة الخامسة والعشرون (أهمية الاحتمال في تراث الوحي)
وهذا الذي نشاهده في احتجاج الرضا (ع) مع علماء اليهود والنصارى في الندوات الاديانية التي عقدها المأمون العباسي لتحدي علم آل محمد (عليهم السلام)، فإنه (ع) كان يحتج عليهم من نصوص نسخ التوراة والإنجيل المتوفرة.
وبذلك يتضح ان اسس الكتاب وأسس الحديث محكمات بنيوية لايرقى إلى التطاول عليها تزييفات وتحريفات عقلية البشر مهما استشاطت شيطنتهم.
والى هذه الهيمنة العملاقية لنظام معارف وبنود قوانين الوحي في الكتاب والحديث يشير التحدي القرآني في قوله تعالى:(وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) [١]، وقوله تعالى:(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) [٢].
فالعجز في الانس والجن عن الطيران إلى مستوى حلقات نظام الوحي ومستوى طبقات منظومته، وهذه الفوقية والهيمنية في أسس معادلات الوحي هي الإحكام في المحكمات المزيل لكل تشابه في التفاصيل الحقّة التحتانية في الكتاب والحديث فضلًا عن تحريفات المبطلين من الاسرائيليات
[١]- البقرة: ٢٣.
[٢]- الاسراء: ٨٨.