لمحات من المعاد - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٣٤ - المبحث الأول اثبات الجنّة والنار

الجنة يأكلون ويشربون؟

قال :

«نعم والذي نفسي بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب ، قال : فإن الذي يأكل تكون له الحاجة والجنة طيب لا خبث فيها؟ قال : عرق يفيض من أحدهم كرشح المسك فيضمر بطنه» [١].

١٦ ـ حديث النهج الشريف أنّه قَالَ أميرالمؤمنين عليه السلام :

«واعلموا أن من يتق الله يجعل له مخرجاً من الفتن ، ونوراً من الظلم ، ويخلّده فيما اشتهت نفسه ، وينزله منزل الكرامة عنده ، في دار اصطنعها لنفسه ، ظلها عرشه ، ونورها بهجته ، وزوارها ملائكته ، ورفقاؤها رسله.

ثم قال عليه السلام : فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله ، رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم عن أن تسمع حسيس نار أبداً ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوباً ونصباً ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم» [٢].

١٧ ـ حديث تفسير فرات الكوفي ، عن سلمان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال :

«والله يا علي! إن شيعتك ليؤذن لهم في الدخول عليكم في كل جمعة ، وإنهم لينظرون إليكم من منازلهم يوم الجمعة كما ينظر أهل الدنيا إلى النجم في السماء ، وإنكم لفي أعلى عليين في غرفة ليس فوقها درجة أحد من خلقه» [٣]. الْخَبَرَ.

١٨ ـ حديث تفسير فرات الكوفي أيضاً عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ـ وساق الحديث في تجهيز النبي صلى الله عليه وآله سرية إلى جهاد قوم إلى أن قال ـ :

«فمن منكم يخرج إليهم قبل أن ينظر في ديارنا وحريمنا لعل الله أن يفتح على يديه


[١] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ١٤٩ ، ب ٢٣ ، ح ٨٢.

[٢] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ١٦٣ ، ب ٢٣ ، ح ١٠٥.

[٣] بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ١٧٢ ، ب ٢٣ ، ح ١٢١.